قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا : لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , مَعَ الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ , لأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ كَانَ يَجْعَلُهَا مِنَ الأَوَّلَيْنِ , وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : لاَ يُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , إِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّرْكِ لِتَسْمِيَةِ اللَّهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهُ لاَ وُضُوءَ لَهُ , وَلَمْ يَكُنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى تَرْكِ الطَّهُورِ , وَكَانَ يَحْتَجُّ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَ : إِنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْكَدُ وَأَوْجَبُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ بِالأَحَادِيثِ , لأَنَّهُ فِي نَفْسِ التَّنْزِيلِ الْمُحْكَمِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الصَّلاَةِ فَهَلْ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ , إِلَى أَنْ يَأْخُذُوا فَرْضَ صَلاَتِهِمْ وَوُجُوبَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ؟ هَذَا تَوْهِينٌ لِلْفَرَائِضِ.
الطهور. · الصفحة ٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي