تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا الْحَدِيثَانِ الأَوَّلاَنِ , فَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَطْعُنُ فِي إِسْنَادِهِمَا , لِمَكَانِ الْمَرْأَةِ الْمَجْهُولَةِ فِي الأَوَّلِ , وَلِمَا فِي الآخَرِ مِنْ ذِكْرِ رَجُلٍ لَيْسَ يُرْوَى عَنْهُ كَثِيرُ عِلْمٍ . فَإِنْ كَانَا مَحْفُوظَيْنِ فَإِنَّمَا يُوَجَّهَانِ عَلَى مَا فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ الطَّهُورِ مِنَ الْفَضِيلَةِ وَالثَّوَابِ , لَيْسَ عَلَى أَنَّ تَارِكَهَا يَبْطُلُ وُضُوءُهُ وَصَلاَتُهُ ، وَمَعَ هَذَا , إِنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحِمَهُ اللَّهُ , حَدِيثًا كَانَ يُفَسِّرُ هَذَا الْمَعْنَى , قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُضُوئِهِ , طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمْ يَطْهُرْ مِنْهُ إِلاَّ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ.

الطهور. · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ٥٠