فَهَذَانِ وَجْهَانِ مُتَضَادَّانِ , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي أَسَآرِ السِّبَاعِ , أَنِّي لاَ أَرَى أَنْ أَجْعَلَهَا قِيَاسًا عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْهَبَيْنِ , لأَنَّهُمَا شَيْئَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُخْتَلِفَانِ فِي الْكَلْبِ وَالْهِرِّ , فَمَنْ مَالَ إِلَى إِحْدَيْهِمَا كَانَ هَاجِرًا لِلأُخْرَى , وَلَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالاِتِّبَاعِ مِنْ صَاحِبَتِهَا , وَلَكِنَّ الَّذِي أَخْتَارُ فِي أَسْآرِهِمَا , لَمْ يَأْتِنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا تَحْلِيلٌ وَلاَ تَحْرِيمٌ , أَنْ يَكُونَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ , أَنْ نَجْتَنِبَ التَّطَهُّرَ بِهَا , عَلَى وَجْهِ الثِّقَةِ : الأَخْذُ بِالْحَيْطَةِ , مَا وَجَدَ صَاحِبُهَا مِنْهَا بُدًّا , وَعَنْهَا غِنًى , فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا , وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا , كَانَ طَهُورُهُ بِهِ عَنْهُ جَازِيًا , وَكَانَتِ الصَّلاَةُ تَامَّةً
الطهور. · الصفحة ٢٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي