لاَ أَعْلَمُ فِي السِّبَاعِ وَجْهًا أَدْنَى إِلَى الْقَصْدِ وَالسَّلاَمَةِ مِنْهُ , وَلَيْسَ يَدْخُلُ الْكَلْبُ وَالْهِرُّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا , لأَنَّ ذَيْنَكَ قَدْ خَصَّتْهُمَا السُّنَّةُ بِشَيْءٍ , وَفَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا , فَنَحْنُ عَلَيْهَا فِيهِمَا . وَيَكُونُ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ هَذِهِ السِّبَاعِ عَلَى مَا اقْتَصَصْنَا , وَتَسْتَوِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَحْشِيُّهَا وَقَنِيُّهَا , فَالْوَحْشِيَّةُ مِنْهَا : الأَسَدُ وَالنِّمَارُ وَالذِّئَابُ وَالثَّعَالِبُ , وَالْقَنِيَّةُ : الْفُهُودُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلصَّيْدِ , وَكَذَلِكَ سَائِرُ الطَّيْرِ , مِثْلُ الصُّقُورِ وَالْبَزَاةِ وَالْعُقْبَانِ
الطهور. · الصفحة ٢٠٢