تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ طُهْرَ تِلْكَ النَّجَاسَةِ , إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهَا بِأَيِّ وَجْهٍ زَالَتْ , ثُمَّ كَذَلِكَ أَجْمَعُوا : أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ اغْسِلْ عَنِّي هَذَا الأَذَى فَفَعَلَ كَانَ طَاهِرًا , وَلَوْ قَالَ لَهُ : تَوَضَّأْ عَنِّي كَانَ بَاطِلًا , فَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ ذَاكَ , وَمِمَّا يَزِيدُكَ تِبْيَانًا فِي بُعْدِ أَحَدِهِمَا مِنَ الآخَرِ : أَنَّ رَجُلًا لَوْ تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ , ثُمَّ سَافَرَ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ , وَبِجَسَدِهِ نَجَاسَةٌ , وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ مَاءٌ , يَغْسِلُهَا بِهِ , وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ , مَا لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ لَهَا , لأَنَّ التَّيَمُّمَ لاَ يُطَهِّرُهَا , وَلأَنَّهُ مُتَوَضِّئٌ , وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ , وَلاَ نَجَاسَةَ بِجَسَدِهِ لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ , فَكَيْفَ يَلْتَقِي هَذَانِ الأَصْلاَنِ , وَقَدْ تَبَايَنَا هَذَا التَّبَايُنَ

الطهور. · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٢١