وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إِنَّ الْمَاءَ هُوَ الطَّهُورُ , وَمَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى نِيَّةٍ , فَإِنَّهُ يُقَالَ لَهُمْ : فَكَذَلِكَ الصَّعِيدُ النَّظِيفُ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ طَيِّبًا , فَأَيُّ طَهُورٍ تَكُونُ بَعْدَ تَطْيِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ , ثُمَّ رَضِيَ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ لِعِبَادِهِ مِنْهُ , بِأَقَلَّ مَا رَضِيَ بِهِ مِنَ الْمَاءِ حِينَ فَرَضَهُ عَلَى الْوُجُوهِ وَالأَيْدِي وَالرَّأْسِ وَالأَرْجُلِ , فَمَا بَالُهُ لاَ يُجْزِئُ إِلاَّ مَعَ عَقْدِ النِّيَّةِ , هَذَا مَا لاَ وَجْهَ لَهُ نَعْلَمُهُ , وَأَمَّا الَّذِي يُشَبِّهُ الْوُضُوءَ بِالنَّجَاسَةِ تُصِيبُ الْجَسَدَ أَوِ الثَّوْبَ , فَإِنَّهُ عِنْدَنَا غَلَطٌ فِي التَّشْبِيهِ , لأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ فَرَضَ الْوُضُوءَ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَتَوَلُّوهُ بِجَوَارِحِهِمْ , إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ فَقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ وَلَمْ يَقُلْ إِذَا أَصَابَكُمْ نَجَسٌ فَاغْسِلُوهُ
الطهور. · الصفحة ١٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي