تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : عَمَّ الأَعْمَالَ كُلَّهَا , وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا , وَإِنَّ الطُّهُورَ مِنْ أَكْبَرِ الأَعْمَالِ وَأَجَلِّهَا , وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ , وَهُوَ قَدْ فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فَرْضًا حَتْمًا فِي تَنْزِيلِهِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ . وَقَالَ فِي ثَوَابِهِ وَحَطِّهِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ , مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , أَفَيَتَوَهَّمُ ذُو عَقْلٍ أَنْ يَنَالَ نَائِلٌ كُلَّ هَذِهِ الْفَضَائِلِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَلاَ تَعَمُّدٍ لِلْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , كَالرَّجُلِ يُولَعُ بِالْمَاءِ عَابِثًا أَوْ مُتَلَذِّذًا ، أَوْ كَالرَّجُلِ يَدْخُلُهُ سَابِحًا أَوْ مُتَبَرِّدًا , لاَ يَخْطُرُ لَهُ التَّطَهُّرُ بِبَالٍ وَلاَ يُجْزِئُ مِنْهُ عَلَى ذِكْرٍ , ثُمَّ يَكُونُ لَهُ هَذَا الثَّوَابُ الْجَزِيلُ , وَيَكُونُ مُؤَدِّيًا لِفَرْضِهِ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ

الطهور. · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١١٨