ألا يوجد في المسألة نص لذلك قال الشافعي رحمه الله فلا يحل القياس والخبر موجود بل نص هو والإمام أحمد رحمهم الله على أنه ضرورة بمنزلة الضرورة وقال أحدهم ولا أدري لا أذكر من هو إنه كالميتة أظنه الشافعي أو أحمد نسيت أحمد؟ أي نعم إنه كالميتة والميتة متى تجوز أكلها؟ عند الضرورة كذلك القياس عند الضرورة ولذلك نص الزركشي في البحر المحيط قال وإنما أحوج كثير من الفقهاء إلى القياس لقلة نظرهم في االسنة فمن نظر في السنة وأمعن في السنة اكتشف كثير من أن الأقيسة المذكورة في كتب الفقه أنها موجودة في الكتاب في القرآن وكذلك في السنة ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله في كلام معناه أنه لا يوجد قياس إلا ونص يدل على ذلك القياس علمه من علمه وجهله من جهله لأنه قد يكون خفيا بل هو ظاهر لكن يمكن أن يقولوا خفي حينئذ ما من قياس إلا وثم نص يدل عليه يعني الذي يدل الذي ثبت حكمه بطريق القياس قد يظن الظان أنه لم يثبت إلا بهذا الدليل ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله يريان أنه لا بل ما من قياس صحيح إلا وثم نص يتضمن مدلول ذلك القياس وإذا قيل بهذا حينئذ لا يمكن أن يتصور أن يقال القياس على خلاف النص يمكن؟ لا يمكن بل هذه مقولة باطلة لا أصل لها ولذلك لا يقال إذا خالف القياس خبر الواحد نعمل بأيهما نقدم؟ ماذا؟ ما يرد المسألة من أصلها؟ نقول إيراد المسألة باطلة من أصلها كما قلنا فيما سبق هل العموم له ألفاظ أم لا؟ نقول السؤال هذا بدعة لأنه مبني على ماذا؟ على أن العموم وصف للكلام النفسي أولا هذا الأصل فيه وخاصة إذا كان المراد به الكتاب والسنة نقول السؤال من أصله بدعة هل الأمر له صيغة تدل عليه أم لا نقول هذا السؤال بدعة ليس له أصل لا عند السلف ولا عند الخلف ممن على العقيدة الصحيحة حينئذ لا يرد أن القياس يخالف خبر الواحد بل كل قياس لابد من نص يدل عليه حينئذ لو ثبت حكم شرعي بالقياس مخالف لنص نقول القياس فاسد لماذا لأنه على خلاف النص إذن الضابط الأول أن لا يوجد في المسألة نص فلا يحل القياس والخبر موجود.
الثاني: أهلية القائس هذا مهم أهلية القائس من الذي يقيس هو المجتهد الذي استوفى شروط الاجتهاد الآتي ذكرها بإذن الله تعالى.
الثالث: أن يكون في نفسه صحيحا قد استكمل أركان القياس وشروطه لابد أن يستوفي على الحد الذي ذكره الناظم رد الفرع إلى الأصل.