وكونه مطعومًا عند الشافعية وما مثلناه أوضح هذا هو حقيقة القياس أو ماهية القياس ثم هل القياس حجة؟ إذا عرفنا ما هو القياس جماهير أهل العلم على إثبات القياس والاحتجاج به من حيث الجملة وهكذا يحكي كثير من الأصوليين جماهير وإذا أرادوا أن يذكروا الأدلة حكوا الإجماع وهذا نعتبره من الغرائب عند الأصوليين لماذا؟ لسببين أولا إذا ثبت الإجماع كما سيأتي الكلام الآن الآمدي والرازي حينئذ لا ينبغي أن يعلق بالأكثرية بل يقال إجماع ثم لو نظرت إلى المخالف هنا هم الظاهرية فإذا قيل هل يعتد بخلاف الظاهرية قالوا لا جماهير الأصوليين على أنه لا يعتد به وإذا حكوا هل القياس حجة؟ قالوا عند الجماهير حجة من هم غير الجماهير؟ هم الظاهرية فكيف يقال لا يحتج أو لا يلتفت إلى خلاف الظاهرية ثم يعتبر خلافهم هنا وإذا حكوا الأدلة على حجية القياس قالوا بالإجماع الإجماع السكوتي على كل نقول اتفاق السلف على اعتبار القياس ولكن اعتبار القياس الصحيح لأنه نقل عن كثير من السلف ذم القياس الذي هو الرأي ونقل عن كثير من السلف مدحه والعمل بالقياس واستعماله إذن روي ذمه وروي مدحه واستعماله وما روي من ذمه فقد عني به الذي على الفساد قد بني وما روي من ذمه فقد عني به الذي على الفساد قد بني إذن إذا عرفنا ذلك حينئذ لا خلاف بين السلف فما ورد من ذمه على ألسنة السلف المراد به القياس الفاسد والقياس الباطل غير المعتمد على دليل شرعي صحيح أو لم يستوف شروط القياس الصحيح حينئذ صار ذمه متوجها وما ورد من استعماله حتى من بعض ممن ذمه حينئذ نقول هذا لاستيفاء الشروط في القياس فيكون القياس صحيحا معتبرا من جهة الشرع إذن لا خلاف بين السلف في استعمال القياس ولا خلاف بينهم في مدح القياس والثناء على القياس بأنه دليل شرعي معتمد إذن نقول حجية القياس التعبد به جائز عقلا وشرعا التعبد به جائز عقلا لأن العقل لا يمنع وشرعا لوروده في الشرع كما سيأتي التعبد به جائز عقلا وشرعا عند عامة العلماء إذ لو كان ممتنعا لما وقع لو كان ممتنعا لما وقع ولكنه وقع فوقوعه دليل على أنه لا يمتنع عقلا ووقوعه في الشرع دليل على أنه جائز شرعا إذن الوقوع دائما تاخذ الوقوع هذا معك في إثبات حجية الأشياء التي يتنازع فيها أهل العلم فإن ثبت حينئذ تقول مشاهدة الوقوع دليل الجواز دليل الجواز من جهة العقل ومن جهة الشرع يختلفون هل النسخ جائز عقلا أم لا؟ يقول جائز عقلا والدليل الوقوع جائز شرعا ما ورد من الآيات والنصوص كذلك القياس هل هو جائز عقلا يقول نعم جائز عقلا لماذا لأنه وقع ووقوعه دليل على أنه جائز عقلا إذ لو كان ممتنعا عقلا لما وقع ما كان ممتنعا ومستحيلا من جهة العقل لا يمكن أن يقع في الوجود وما كان حراما شرعا حينئذ لا يمكن أن يحث عليه بالكتاب والسنة ويستعمله النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إذ لو كان ممتنعا لما وقع لكنه وقع ولأن اتحاد الحكم في المتماثلات مما يقضي به العقل بل العقل قاضي بقياس النظير على نظير لأننا نقول حقيقة القياس إلحاق النظير بنظيره إلحاق المثيل بمثيله نقول وجدت العلة التي رتب عليها الحكم الشرعي في الخمر وفي الإسكار وجدت بعينها بتمامها بكمالها في النبيذ
شرح نظم الورقات · الصفحة ٨٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٨٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي