تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ نقول الأصل معلل رُتب الحكم على ذلك المعنى لمناسبة بينهما ننظر في الفرع إن وجدت فيه تلك العلة بتمامها بعينها أو بجنسها كما سيأتي نقول وُجد في الفرع ما رتب عليه الحكم في الأصل فنقلنا الحكم من الأصل إلى الفرع هذا المراد بقوله لعلة أو بعلة هذه العلة وظيفتها الجمع بين الفرع والأصل لأنه ثبت الحكم في الأصل لوجود تلك العلة هذه العلة متعدية هذا هو الأصل فيها إذا صح القياس هي التي يصح قياسه عليها إن وجدت في الفرع بتمامها حكمنا بثبوت الحكم الذي وُجد في الأصل لذلك قال لعلة أي بسبب علة فاللام هنا بمعنى الباء أو إن جاءت للسببية نجعلها سببيه أو تعليلية لا بأس وهو أمر مشترك بينهما العلة أمر مشترك بين الأصل والفرع أمر قد يكون حكما وقد يكون وصفا ولكل منهما شروط يؤخذ من المطولات أمر مشترك بينهما يعني بين الأصل والفرع يوجب الاشتراك في الحكم أمر مشترك وصف حكم شرعي مشترك بينهما بين الأصل والفرع يوجب هذا الأمر الاشتراك في الحكم وقد تكون العلة وصفا كالإسكار وقد تكون حكما شرعيًا وجوديًا فالإسكار الإسكار هذا وصف نقول النبيذ كالخمر أليس كذلك؟ النبيذ كالخمر فيحرم النبيذ للإسكار لأن الخمر محرم وعلة التحريم هو الإسكار هذه هي العلة إذن تم وصف مناسب لتعليق تحريم الخمر على محلها هذه العلة الإسكار وجدت بعينها في النبيذ فماذا نصنع؟ نرد الفرع إلى الأصل يعني نسوي بينهما فنسحب حكم الأصل إلى الفرع هذا الوصف هذه العلة وصف لأنه إسكار وصف وليس بحكم شرعي وقد تكون العلة حكما شرعيا وجوبيا ومثله له بالكلب نجس فلا يجوز بيعه كالخنزير هنا ألحق فرع وهو الكلب نجس بأصله وهو الخنزير نجس ولا يجوز بيعه قيس عليه نجاسة الكلب فلا يجوز بيعه لا يصح بيعه هنا الوصف الجامع بين عدم صحة بيع الكلب على عدم صحة بيع الخنزير بجامع أن كلا منهما نجس نقول العلة ماذا؟ النجاسة وهذا حكم شرعي أو لا حكم شرعي إيش نوعه تكليفي وضعي حكم شرعي وضعي تكليفي يعني من الخمسة والحكم واجب ومندوب وما أبيح والمكروه مع ما حرم هذه خمسة فقط هذه خمسة تكليفية ما عداها مع الصحيح مطلقا والفاسد إلى آخره نقول هذه كلها تكليفية وضعية نعم وضعية هذه وضعية لعلة جامعة أي دالة هذا الذي فسرناه هو سابق لعلة وظيفة هذه العلة تكون جامعة في الحكم يعني دالة على اجتماعهما الأصل والفرع في الحكم هذه العلة الأمر المشترك أوجبت ماذا أوجبت؟ اشتراك الفرع والأصل في الحكم إذن هي جمعت بينهما هذه جمعت كالإسكار جمعت بين النبيذ والخمر في ماذا في الحكم وهو التحريم إذن (عِلَّةٍ جَامِعَةٍ فِي الْحُكْمِ) أمر مشترك بينهما بين النبيذ والخمر وظيفتها إيجاب اشتراكهما أي النبيذ والخمر في الحكم وهو التحريم لعلة جامعة في الحكم رد الفرع للأصل في حكم صحيح شرعي لعلة جامعة في الحكم فمعنى رد الفرع إلى الأصل كما قال الشارح جعله راجعا إليه جعل الفرع راجعا إليه إلى الأصل ومساويا له في الحكم كما أن الخمر محرم كذلك نسوي النبيذ به فنجعله محرم لأن التحريم والتحريم شيء واحد المساواة إذا سُوي الفرع مع الأصل في التحريم كقياس الأرز على البر في الربا لعلة جامعة بينهما وهي الاقتيات والادخار عند المالكية

شرح نظم الورقات · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٨٨٢