تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها الثمار أما القياس فهو رد الفرع أي إلحاق الفرع بالأصل وإثبات حكمه له والفرع هو المحل الذي أريد إثبات الحكم فيه للأصل يعني إلى الأصل اللام هنا للانتهاء وهي بمعنى إلى رد الفرع للأصل أي إلى الأصل أي المحل المعلوم ثبوت الحكم فيه المحل المشبه به لأن عندنا مشبه وهو الفرع ومشبه به وهو الأصل وعندنا حكم المجهول وهو حكم الفرع وعندنا حكم المعلوم وهو حكم الأصل حينئذ تسوي الفرع مع الأصل تجعلهما متساويين في إثبات الحكم لهما أو تقول تثبت حكم الأصل في الفرع للأصل أي المحل المعلوم ثبوت الحكم فيه في حكمه أي في حكم معلوم للأصل فتنقل الحكم الذي ثبت للأصل إلى الفرع وهذا الحكم قد يكون تكليفيًا وقد يكون وضعيا لأنه القياس يجري في الأسباب والحدود ونحو الأسباب والشروط وأما الحدود الصواب لا يجري فيها في حكم صحيح أي في حكم معلوم صحيح شرعي حينئذ الحكم المنقول ليس بحكم عقلي وليس بحكم لغوي وليس بحكم عادي ولا حسي وإنما هو حكم شرعي ويشترط كما سيأتي أن يكون عمليًا لا عقليًا ولا أصوليًا وهذا الحكم قد يكون مثبتًا وقد يكون منفيا الحكم قد يكون بالإثبات وقد يكون بالنفي ولذلك نقول الحكم من حيث هو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه إذن تضمن ماذا؟ تضمن شقين إثبات كزيد عالم نفي زيد ليس بعالم القياس كذلك قد يكون مثبت وقد يكون منفي فحينئذ يكون القياس في المثبت يعني الحكم المثبت كقياس الضرب على التأفيف بجامع الإيذاء في كل فيكون حراما فأثبتنا تحريف التأفيف في الضرب أثبتنا تحريم التأفيف الثابت بقوله: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [سورة الإسراء:23] لأنه نهي أثبتنا هذا الحكم في الضرب والشتم والسب واللعان أليس كذلك؟ أثبتناه هل هذا الحكم إثبات أم نفي إثبات نقول هذا إثبات وأما النفي فقولنا الكلب نجس فلا يصح بيعه كالخنزير الكلب نجس هل يصح بيعه أو لا؟ هذا هو الفرع نريد أن نعرف حكم بيع الكلب نقول الكلب نجس فلا يصح بيعه هذا هو الحكم الذي أثبتناه للفرع لماذا؟ لأنه كالخنزير الخنزير نجس وهو معلوم من جهة الشرع أنه نجس ومعلوم أنه لا يجوز بيعه ولا يصح بيعه حينئذ نثبت نفي البيع الذي ثبت للخنزير نثبته في ماذا؟ في بيع الكلب بجامع أن كلا منهما نجس إذن قد يكون القياس بالإثبات تارة وقد يكون بالنفي تارة أخرى حينئذ هذا يكون تابعا للحكم إذن قوله (لِلأَصْلِ فِي حُكْمٍ) حكم أطلق الحكم هنا فيشمل الحكم الوضعي والحكم التكليفي والحكم كذلك أيضا تارة بالإثبات وتارة يكون بالنفي لعلة هو في الأصل قال بعلة وليته عبر بالباء لعلة أي بعلة هذا تعليل للرد رد الفرع للأصل في حكمه رد الفرع لعلة إذن متعلق بقوله رد هذا هو الظاهر لعلة سيأتي تعريف العلة بأنها في اللغة المرض وأنها الوصف المناسب هنا إذن حصل الرد هنا والإلحاق والتسوية بسبب وهو كون الأصل مشتمل على علة رتب عليها الحكم في الأصل فوُجدت تلك العلة بتمامها في الفرع فناسب نقل حكم الأصل إلى الفرع واضح لعلة يعني رد الفرع إلى الأصل ليس مطلقا هكذا وإنما ينظر في حكم الأصل كتحريم الخمر مثلا يُنظر في حكم الأصل هل ثبت تعبديا أم بعلة إن ثبت تعبديا لا قياس سقط القياس إن ثبت بعلة حينئذ إن كان معقول المعنى

شرح نظم الورقات · الصفحة ٨٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٨٨١