كَالقُرْءِ وَهْوَ وَاحِدُ الأَقْرَاءِ ** فِي الحَيْضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّسَاءِ
وعلى القول بهذا إذا ثبت أو على قول أبي بكر الصيرفي في بأن البيان أو المبين هو إخراج الشيء من حالة الإشكال إلى التجلي لتثبت الواصفة فيكون عندنا مجمل ومبين ثم لا مجمل ولا مبين تثبت الواصفة أليس كذلك؟ يكون عندنا مجمل وهو ما تردد بين محتملين على السواء وعندنا مبين لأنه خص المبين بما سبقه إشكال، إذن إذا لم يسبقه إشكال فليس بمجمل ولا مبين فثبتت الواصفة كقوله تعالى: ﴿((((((((بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ (((((((﴾ [النحل:36] الآية نقول: هذا لا مجمل ولا مبين وعلى القول التعريفي الراجح ما فهم منه بأصل الوضع أو بعد البيان نقول: لات واسطة بين المجمل والمبين هل يجوز إلقاء المجمل بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - دون بيان أو لا هذه مسألة تنوع فيها الأصوليون على ثلاثة أقوال: الأصح التفصيل أنه إن تعلق به حكمٌ تكليفي من حلال أو تحريم أو إيجاب أو امتثال مطلقًا نقول: لا يجوز بقائه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا بالإجماع أهل العلم لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلو جوز أن يقع مجملٌ وقد أمر المكلف بامتثاله بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الذي يبينه الذي يبين المجمل هو النبي عليه الصلاة والسلام فإذا مات عليه الصلاة والسلام ثم بقي المجل وهو متعلق بالحكم التكلفي كيف يمتثل لا يمكن الامتثال إذن لا يجوز أن يبقى وما عدا ذلك فلا بأس يمكن أن يقال بأن المجمل في غير ما تعلق به حكمٌ تكليفي لأنه لا يتعلق به ضرورة تحتاج إلى بيان ولذلك اختلفوا في ﴿((((((((﴾ [البقرة:1]، ﴿(((((﴾ [طه:] كفا إلى آخره ما المراد بها إذن أصحها لا يجوز إلقاء المكلف بالعمل به ويجوز إلقاء غيره أي: التفصيل بين ما يتعلق به حكمٌ تكليفي فلا يجوز لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وغيره يجوز لعدم وجود الضرورة لبيانه وقيل: لا يجوز مطلقًا. يعني: لا يجوز إلقاء المجمل بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا سواءً تعلق بحكمٍ تكليفي أو لا كقوله تعالى: ﴿(((((((((((((إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ ((((((((((﴾ [النحل:44] هذا عام يشمل ما تعلق به حكمٌ تكليفي ودونه لكن الوقوع يدل على المشاهدة في الوقوع يدل على الجواز.
الثالث: يجوز مطلقًا قالوا: لا يترتب عليه محال وهذا بناءً على هل يجوز التكليف بالمحال أو لا والصواب أنه لا يجوز ثم قال رحمه الله: (وَالنَّصُ عُرْفا). هذا هو المعنى أو اللفظ الثالث. وَالنَّصُ عُرْفا كُلُ لَفْظٍ وَارِدِ ** لَمْ يَحْتَمِلْ إِلا لِمَعْنىً وَاحِدِ
كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَقِيلَ مَا ** تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا