يعني: الظهور إلى حال التجلي أي الظهور والوضوح (وَاتِّضَاحِ) هذا عطف تفسير قد يكون العطف عطف تفسير كذبًا ومينًا المين هو الكذب أليس كذلك هذا جائز في لغة العرب لكنه ليس في كلام البلغاء ولم يكن يسمى أو لم يكن اللغة الشائعة الذائعة ولذلك نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله باتفاق على أنه لا يكون هذا النوع من العطف في القرآن لا يكون هذا العطف عطف التفسير عطف العام على الخاص والعكس هذا وارد في القرآن ولا إشكال ولكن عطف التفسير لأنه أريد بهذا العطف أن اللفظ الذي بعد الواو مفسرًا فقط لما قبلها نقل شيخ الإسلام في كلامه على مسألة ﴿(((((((((آَمَنُوا وَعَمِلُوا (((((((((((((﴾ في أوائل الإيمان الكبير أن هذا لا يوجد في القرآن وأظنه نقل اتفاق الله أعلم لمن أنسب (إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ) يعني: اتضاح معناه وفهمه بنص يدل عليه من حال أو قال (وَاتِّضَاحِ الحَالِ) هذا تعريف تبع الناظم في صاحب الأصل ويعرف أيضًا بتعريف آخر وهو أشمل يقال في البيان أو المبين ما فهم منه عند الإطلاق معنًى معين بأصل الوضع أو بعد البيان هذا أحسن ما يقال في حد المبين أو البيان بمعنى التبيين ما فهم منه عند الإطلاق معنًى معين لأنه يقابل المجمل، المجمل لا يفهم منه عند الإطلاق معنًى معين هنا يفهم منه ما فهم منه عند الإطلاق معنًى معين ثم ندخل النوعين بأصل الوضع أو بعد البيان بأصل الوضع يعني: أصل الوضع الشرعي لأن الكلام هنا كلامنا في الشرعيات فإذا جاء النص القرآني من السماء مبينًا وواضحًا نقول: هذا بيان وتبين وإن لم يكن تَمَّ مجمل سابق على هذا النص أليس كذلك؟ فحينئذٍ نقول: هذا بيان ﴿((((((((بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36] هل سبق أنه إجمال؟ ما سبق هل هذا بيان؟ نقول: نعم بيان لا إشكال في هذا لكنه بيان في أصل الوضع فإذا كان ثَمَّ إجمال واشتراك ثم جاء الدليل معينًا لأحد هذه المعاني نقول: هذا دل أو فهم منه المعنى عند الإطلاق بعد البيان فشمل النوعيين شمل النوعين هذا عند الأصوليين وعند جمهور الفقهاء البيان إظهار المراد بالكلام الذي لا يفهم منه المراد إلا به قال ابن السمعاني كما حكاه في ((الكوكب المنير)) وهو أحسن من جميع الحجج لكن السابق أولى ما فهم منه عند الإطلاق معنًى معينٍ ما فهم منه عند الإطلاق معنًى معينٌ بالرفع لأصل الوضع أو بعد البيان.
مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ ** فَمُجْمَلٌ
أي: فهو مجمل (وَضَابِطُ البَيَانِ) بمعنى التبيين لأنه ذكر هذا الحد على جهة الخصوص (إِخْرَاجُهُ) أي: إخراج المجمل. وهذا الحد لأبي بكر الصيرفي وكثير من الأصوليين على رده كثير من الأصوليين على رد هذا الحد وذكره في ((البرهان)) وقال: قد حده بما لا علم له من الأصول. أو كلمة قريبة من هذا، (إِخْرَاجُهُ) أي: إخراج الشيء أو المجمل (مِنْ حَالَةِ الإشْكَالِ) يعني: من مضنة الإشكال ومحله (إِلَى التَّجَلِّي) (حَالَةِ الإشْكَالِ) يعني: خفاء المعنى والمراد من اللفظ (إِلَى التَّجَلِّي) إلى حال التجلي والظهور واتضاح معناه وفهمه وهذا بنصٍ يكون أو قرينةٍ حالية أو ..