(وَالنَّصُ) لغةً الكشف والظهور النص لغة الكشف والظهور أو هو رفع الشيء إلى أقصى غايةٍ له ومنه نصت الظبية رأسها أي: رفعته، ومنه سمي يعني: رفعته وأظهرته ومنه منصة العروس وهو الكرسي الذي يرفع لتظهر عليه، واصطلاحًا: هو ما يفيد بنفسه من غير احتمالٍ منصة العروس هذه قديمة تذكر في المعاجم فليست بأمرٍ محتم كما يظنه البعض هو ما يفيد بنفسه من غير احتمال ما يفيد بنفسه ذكرنا في التقسيم السابق أن اللفظ إما أن يدل على معنًى واحدٍ فقط دون احتمالٍ معنًى آخر أو لا الأول قلنا هذا هو النص وهو ما يفيد معنًى بنفسه بذاته أما المجمل وغيره والمشترك هذا يفيد معنًى لكن لا بنفسه وإنما يحتاج إلى ماذا إلى دليلٍ خارج ﴿(((((((((قُرُوءٍ﴾ [البقرة:228] هذا ما أفاد معنًى بنفسه هو يدل على معنًى ولا شك لكنه لم يفد معنًى بنفسه بل احتاج إلى قرينة إلى دليلٍ منفصل ليعين المراد ما يفيد بنفسه من غير احتمال ما يفيد بنفسه خرج المشترك إذا لم يحمل على كل المعاني فإنه لا يفيد بنفسه بل لا بد من قرينة وخرج اللفظ الصالح للحقيقة والمجاز فلا يحمل على مجازه إلا بقرينة رأيت أسدًا يخطب لا يحمل على معناه المجازي إلا بقرينة عندي عينٌ جاريةٌ لا يحمل على العين الجارية هنا إلا عين قلنا: تعين المراد هنا. عندي عينٌ باصرةٌ حينئذٍ نقول: عين المراد بهما ماذا؟ مراد به العين الباصرة بدليل ماذا الوصف فالوصف قائد هنا فصار ماذا؟ مبينًا فأفاد لفظ عين معنًا معين بنفسه أو بغيره؟ بغيره عندي عينٌ باصرةٌ عندي عينٌ جاريةٌ بالوصف من غير احتمالٍ خرج الظاهر فإنه يفيد معنًا بنفسه لكنه ماذا؟ مع احتمال معنى آخر لأن اللفظ الظاهر له معنيان معنًى راجح ومعنىً مرجوح مثاله ﴿((((((• (((((((﴾ [البقرة:196] ﴿• (((((((﴾ أسماء العدد هذا لا يحتمل تسعة ولا أحد عشر ولذلك الصواب أن العدد له مفهوم له مفهوم ومن قوله أيضًا - صلى الله عليه وسلم -: «في أربعين شاةً» شاة لا يحتمل تسع واحد وأربعين ولا تسع وثلاثين أليس كذلك نقول: هذا نص أفاد معنًى بنفسه أربعون أربعُون فالأربعون أربعون ولا نقص وكذلك العشرة لا زيادة ولا نقص وقيل: هو الصريح في معناه. هذا يختلف عن السابق ما أفاد بنفسه معنًى لكن لا يحتمل معنًى آخر ولو كان بعيدًا وهو الصريح في معناه هذا له ظاهر إذا أطلق اللفظ انصرف إليه لكن له معنًى بعيد معنًى آخر لكنه بعيد لذلك قال: هو الصريح في معناه.
شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٦٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي