أولاً: أنه لا يشمل التبيين ابتداءً لا يشمل التبيين ابتداءً لأن أحكام الشرع كلها إما مبينة ابتداءً وإما أنها مبينةً ثانية مبينةٌ ثانية يعني: إما أن يكون على جهة الاستقلال أن يكون أن يقع على لفظ مشكل ثم يرد البيان بل يقع ابتداءً استقلالاً يرد الحكم الشرعي ﴿((((((عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة:196] هذا بيان نص كما سيأتي نقول: هذا بيان أو لا؟ بيان لا شك في ذلك ﴿((((((عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾، «في أربعين شاةً شاةٌ». نقول: هذا بيان أو لا؟ بيان لكنه في هل هو مشكل فيحتاج إلى إيضاح؟ الجواب: لا حينئذٍ نقول: البيان قد يكون بأصل الوضع والمراد به الوضع الشرعي فينزل الحكم أو تنزل الآية أو يتكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بنص واضح بين في الدلالة ليس فيه غموض ولا خفاء نقول: هذا بيان ولكنه ابتداء وقد يقع البيان للفظ مشكل يشكل اللفظ ما المراد بهذا اللفظ؟ هل معناه كذا الذي ذكرناه في المجمل فيرد النص معينًا لتلك المعاني فحينئذٍ إذا قيل الإخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي يختص بماذا؟ اختص بماذا؟ اختص بأحد نوعي البيان وهذا ما يسمى عند أهل المنطق تعريف الجامع المانع وحد الحد غير جامع يقال فيه النقل غير جامع لأن المعرف شيئان وهو قد اختص التعريف هنا بشيء واحد فحينئذٍ نقول: هذا الحد غير جامع إذًا اعترض عليه أنه لا يشمل التبيين ابتداءً قبل تكرير الإشكال.
شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٦٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي