تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيَّنَ يُبَيِّنُ تَبْيِنًا هذا هو الأصل فإذا قلت: كَلَّمَ يُكَلِّمُ تَكْلِيمًا وكلامَ نقول: كلام هذا اسم مصدر والتكليم هو المصدر بَيَّنَ يُبَيِّنُ بَيَانًا نقول: هذا اسم مصدر إذن البيان الذي هو اسم مصدر بين له اطلاقات ثلاث عند الأصوليين له اطلاقات ثلاث يطلق على التبيين الذي هو مصدر بَيَّنَ وهو فعل مبين يعني: قد يطلق ويراد به المعنى المصدري هذا المراد فعل مبين الذي هو الإخراج ولذلك مر معنا في قواعد الأصول والإخراج هو البيان والمخرج هو المبين هكذا قال، الإخراج هو البيان والمخرج هو المبين إذن فعل المبين هذا هو التبيين لأنه المعنى المصدري والمعنى المصدري هذا لا بد من فهمه لا يكون طالب العلم يأتي كثير جدًا لا بد من حسن تصور ما المراد بالمعنى المصدري فاللفظ إذا قيل: معناه المصدري المراد به التلفظ والكلام المراد به التكلم وفرق بين اللفظ وبين الملفوظ وبين التكلم والكلام الكلام هو الثمرة النتيجة الذي لفظ الملفوظ الذي تسمعه بأذنك هذا ماذا؟ هذا اللفظ إذا كان المراد به اسم المفعول وإذا أريد به التلفظ هو فعل الفاعل إذا تكلم الإنسان فيحرك لسانه وشفتيه ليخرج الحروف من مخرجها فعله هذا تلفظ فعله هو التلفظ وهو التكلم هذا هو الفعل المصدري هذا هو المعنى المصدري وهو فعل الفاعل وأما ما تسمعه أنت فهذا هو الملفوظ به وهو الكلام اللفظ المركب المفيد بالوضع ولذلك الكلام يدرك بالسمع ولا يدرك بالبصر والذي تراه من حركة الفم ونحو ذلك في إخراج المخارج والحروف إلى غير ذلك هذا كلام أو تكلم؟ تكلم فالذي يدرك بالحس بالبصر وهو فعل فاعل هذا هو المعنى المصدري أما ما يخرج من الفم يدرك بالأذن لا بالنظر فهذا أثر فعل فاعل وفرق بينهما فهنا البيان بالمعنى المصدري يطلق ويراد به فعل المبين إذن فعل المبين يسمى بيان فالإخراج يسمى ماذا؟ يسمى بيانًا الإخراج يسمى بيانًا ويطلق معنى الثاني على ما حصل به التبيين وهو الدليل يطلق ويراد به الدليل فالدليل بيان الدليل بيان نقول: ﴿(((الْفَجْرِ﴾ هذا بيان نزل متأخرًا، أليس كذلك؟ ﴿((((((((((فَاقِعٌ (((((((((﴾ هذا متأخر إذن هو دليل وعرفنا الدليل فيما سبق ما يمكن توصل صحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري فحينئذٍ حد البيان هو حد الدليل حده وحده إذن يطلق البيان ويراد به الدليل وهذا رجحه ابن قدامة في ((روضة الناظر)) ونسب إلى كثير من الأصوليين أن البيان هنا المراد به الدليل ويعرف الدليل أو يعرف البيان هنا الذي بمعنى الدليل بما عرف به في السابق ويطلق على متعلق التبيين وهو المدلول ما تعلق به التبيين فعل مبين تعلق بماذا؟ تعلق باللفظ المجمل مثلاً إذا كان واردًا على لفظٍ قد أشكل يحتاج إلى بيان نقول: المعنى والمدلول الذي بين فصار اللفظ مبينًا يسمى بيانًا يعني: يطلق ويراد به المبين فالمبين حينئذٍ الذي جاء دليل ليعين أحد المعاني التي أريد بها اللفظ فصار اللفظ ماذا؟ مبينًا والدليل مبين وبيان ويطلق على المبين بيان هذه ثلاث اطلاقات يطلق البيان على فعل المبين وهو المعنى المصدري ويراد به الإخراج كما سيأتي ويطلق ويراد به الدليل وعليه كثير من الأصوليين ورجحه ابن قدامة في ((الروضة)) ويطلق على

شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٦٥١