يعني: دلالة العام على مسماه الأفراد الأحناف يرون أنها قطعية يعني: إذا قيل ﴿((((((((((((((((((((((((((((﴾ [التوبة:5] زيدٌ مشرك عمرٌو مشرك خالد مشرك دلالة المشركين على زيد قطعية عندهم وحينئذٍ لا يجوز إخراج زيد من المشركين إلا بدليل القطعي وخبر الآحاد عندهم ظني فلا يجوز أن يخصص العام بخبر الآحاد لأنه ظني والصواب أنه دلالة العام على أفراده دلالة ظنية أما أقل الجمع فهذا قطعية ولا إشكال إذا قيل: ﴿((((((((((((((((((((((((((((﴾ هذا أقله ثلاثة دلالة اللفظ على الثلاث قطعية يعني: أقل ما يمكن أن يخصص اللفظ هو ثلاثة اثنان لا واحد لا على الأصح أو الأقرب هذا في لفظ الجمع وما عدا ذلك يصح أن يخصص إلى واحد من جاءني أكرمته من صيغة عموم يجوز أن يخصص إلى واحد لأن اللفظ لا يدل على الجمع حينئذٍ ما عدا الجمع يجوز تخصيصه إلى واحد والجمع أقل الجمع هذا أظهره أحسن إن كان المذهب عند الحنابلة أنه مخصص إلى واحد إذن علة عدم تخصيص الكتاب بالسنة الآحادية عند الأحناف هي مسألة سابقة وقع فيها النزاع هل دلالة العام على أفراده كلها ظنية أو قطعية إذا قيل قطعية حينئذٍ الظني لا يخرج القطعي لأنه ليس في قوته وإذا قلنا ظنية فحينئذٍ لا بأس أن يخصص العام بدليل الظن (وَخَصَّصُوا بِالسُنَّةِ الكِتَابَا) السنة يأتي فيها لفظٌ عام (وَخَصَّصُوا بِالسُنَّةِ الكِتَابَا) الكتاب يأتي فيه لفظٌ عام هنا المخصص هو السنة والكتاب هو المخصص وقول: (بِالسُنَّةِ) يشمل الآحادية والمتواترة إذن يقع اللفظ عامًا في الكتاب ويأتي تخصيصه في السنة وإذا قلنا على كلام أهل الاصطلاح أنه لا يوجد حديث لفظي متواتر إلا «من كذب علي متعمدًا» كيف تكون صور تخصيص العام بالمتواترة؟ كيف يرد هذا إشكال عند الأصوليين إذا قيل: لم يوجد إلا «من كذب علي متعمدًا» ومع السيوطي في كتابه ((المتوتر)) كلها متوتر تواترًا معنويًا أما التواتر اللفظي أنكره المصطلح ورد عليه ابن حجر في ((مقدمة النخبة)) لكن المشهور أنه حديث: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». ما عدا هذا لا يكون متواترًا فكيف يخصص به عام الكتاب قالوا: هنا النظر إلى ومن التخصيص وهذا أجاب به القرافي دائمًا في هذه القرافي يفتح الله عليه ويسعف الأصوليين ولذلك حتى الشافعية هو مالكي ويسعف الأصوليين كثير من مثل هذه المسائل فيقول: لا العبرة هنا بزمن التخصيص ﴿((((((((((اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء:11] ﴿((((أَوْلَادِكُمْ﴾ هذا عام يشمل أولاد الأنبياء وغيرهم جاء حديث «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة». هذا آحاد ولا متواتر هذا آحاد إذن ليس متواترًا يمثلون لهذا بالمتواتر قالوا: هذا الحديث ومثله «لا يورث القاتل»، «ولا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر».
شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٦٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي