تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: الوقوع خصت السنة بالسنة وهذا واقع بكثرة قال - صلى الله عليه وسلم -: «فيما سقت السماء العشر». فيما ما هذا من صيغ العموم اسم موصول بمعنى الذي في الذي سقت السماء العشر يعني: سواء كان وسقًا وسقين عشرة إلى آخره فهو عام كل ما سقته السماء فيه العشر تجد فيه الزكاة وجاء حديث: «لا زكاة فيما دون خمسة أوسق». هذا خاص أو عام؟ خاص لأنه قيد الزكاة بقدر من جهة الكمية معينة إذن ما كان دون خمسة لا تجب فيه الزكاة وحديث: «فيما سقت السماء العشر». الثلاث والاثنين والواحد الوسق فيه زكاة إذن تعارضا أو لا؟ نقول: تعارضا فيخص عموم «فيما سقت السماء العشر». بخصوص حديث: «لا زكاة فيما دون خمسة أوسق». فنقول: الزكاة لا تجب إلا بلغ النصاب خمسة أوسق هذا واقع أو لا؟ واقع، ثم يقال من جهة النظر ما قيل في الكتاب أنه إذا ورد عام في السنة وخاص في السنة إما أن يتركا وهو إما أن يعمل بهما معًا وهذا تناقض وإما أن يتركا معًا وهذا باطل وإما أن يقدم العام على الخاص وهذا إهدار لدليل خاص وإما أن يعمل الخاص وباقي أو ما بقي بعد التخصيص من اللفظ العام وحينئذٍ نكون قد جمعنا بين الدليلين (وَسُنَّةٌ بِسُنَّةٍ تُخَصَّصُ) أطلق الناظم هنا لأنهم ينوعون السنة يقولون: متواترة، وآحاد. إذن كل سنة متواترة أو آحاد تخصص بالسنة فيخصص الآحاد بالمتواتر والمتواتر بالآحاد والمتواتر بالمتواتر والآحاد بالآحاد هكذا؟ (وَسُنَّةٌ بِسُنَّةٍ) نقول: هذا مطلق أطلق الناظم هنا وإذا أطلق يحمل على جميع أفراده والذي يتصور من تخصيص السنة بالسنة نقول: المتواتر بالمتواتر، والآحاد بالآحاد، والمتواتر بالآحاد، والآحاد بالمتواتر، وهذه بعضها فيه خلاف والصواب أنه يخصص السنة بالسنة مطلقًا سواءٌ كانت متواترةً أو آحادًا المتواتر بالمتواتر، والآحاد بالآحاد ولا إشكال لماذا لما سبق أن هذه أدلة شرعية وإذا ثبت الشيء دائمًا قاعدة عامة حتى في المفهوم المخالفة في القياس في الإجماع في المفهوم الموافقة إذا ثبت أنه دليل شرعي تثبت به الأحكام استقلالاً دون تعارض فحينئذٍ إذا تعارض مع غيره فالأصل أن يعامل معاملة دليلين شرعيين متعارضين ولا نحتاج أن نقول هذا أقوى وهذا أضعف هذه علةٌ عليلة وإن كثرت عند الأصوليين وكثير من الفقهاء هذا أقوى وهذا أضعف نقول: لا تعارض بين متواتر وآحاد يقدم المتواتر لماذا؟ لأنه يفيد اليقين ويفيد العلم الضروري أو النظري على نزاع عندهم، والآحاد يفيد الظن مطلقًا عند جماهير الفقهاء حينئذٍ إذا تعارض المتواتر مع الآحاد قالوا: لا، لا يخصص.

شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٦٢٩