أمكن الجمع فهو أولى فهو مقدم كما يأتينا في تعارض الأدلة إذن نقول: إذا تعارض لفظ عام مع لفظ خاص في الكتاب في القرآن وكان الحكم مختلفًا بين العام والخاص وجب حمل العام على الخاص أو يقيد العام بالخاص فحينئذٍ نعمل الخاص فيما دل عليه ونعمل العام فيما بقي بعد التخصيص وهذا مذهب جماهير العلماء أنه يخصص الكتاب بالكتاب كذلك الآية نفسها تخصص ببعض أفرادها في المطلقة غير المدخول بها ﴿((((طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49] إذن ﴿(((((((((((((((((﴾ هذا خص بالحوامل وخص بغير المدخول بها وإذا ثبت نص ثالث ورابع وآخر حينئذٍ نخصص من هذا العام الأفراد التي دلت الأدلة الخاصة بأنها غير مراده بالحكم إذن هل يجوز وهذا سؤال غريب هل يجوز أن يخصص الكتاب بالكتاب؟ نقول: نعم وعليه جماهير أهل العلم وهو الحق لما ذكرناه بالوقوع الوقوع دليل الجواز دائمًا أهل العلم وهو الحق لما ذكرناه بالوقوع الوقوع دليل الجواز دائمًا هذه قاعدة عامة عند الأصوليين وغيرهم حتى عند النحاة والصرفيين هل يجوز كذا؟ نقول: نعم دليله قال الشاعر إذًا وقوع والوقوع دليل دَليل الجواز إذًا وقوعه في الكتاب ﴿((((((((((اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء:11] هذا مخصص مُخصص بماذا؟ هذا مخصص بالسنة لكن التخصيص بالكتاب كما ذكرناه آنفًا كذلك ﴿((((((((((((وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2] الزاني هذا يشمل الأحرار والعبيد والزانية يشمل الحرائر والإيماء هل ورد تخصيص؟ ﴿((((((((أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:25] إذن ﴿((((((((((((﴾ هذا خاص بمن؟ ﴿(((((((((((((كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ هذا هو الحكم خاص بالحرائر أما الإيماء فخرجن بالآية الأخرى إذن هذا تخصيص الكتاب بالكتاب بعضهم قال: لا لا يصح تخصيص الكتاب بالكتاب لا يصح لماذا؟ لأن الله عز وجل يقول لنبيه: ﴿(((((((((((((إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ ((((((((((﴾ [النحل: 44]. وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مبين للقرآن لا يمكن أن يبين القرآن الْقرآن لكن هذا غير جدًا وهذا نسب لبعض أهل الظاهر وجوابه أن يقال قال تعالى: ﴿(((((((((((عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ ((((((﴾ [النحل:89]. إذن لا يحتاج إلى بيان إن فسرنا ﴿(((((((((((((إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ ((((((((﴾ بمعنى إزالة الإشكال ورفع الإشكال والتعارض بين الإجمال ونحوه فحينئذٍ يتعارض مع قوله: ﴿((((((((((لِكُلِّ ((((((﴾.
شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٦٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي