إذن هو خبر متضمن للأمر أو لك أن تقول: هو أمر جاء بصيغة الخبر حينئذٍ لا بد من نكتة كما ذكرنا طيب ﴿(((((((((((((((((﴾ هذا لفظ عام يشمل كل مطلقة سواء كانت حامل أو حائض سواء كانت مدخولاً بها أو لا يائسة أو لا نقول: يعم الحكم كل مطلقة لأن اللفظ عام والحكم يصدق على كل فرد من أفراد العام إذن كل مطلقة تعتد ثلاث أيام هذا لفظ العام جاء في آية أخرى ﴿(((((((((((الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4] إذن فرد من أفراد العام السابق ﴿(((((((((((((((((﴾ قد حكم عليه بحكم مغاير للحكم الأول ﴿(((((((((((((((((﴾ يدخل فيه الحوامل ليتربصن أو ﴿((((((((((((بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ وهنا قال الحوامل: ﴿(((يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ حتى ﴿(((((((((أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ حينئذٍ نقول: حكم على هذا الفرد وهو المطلقة الحامل بحكم مخالف للأصل ماذا نصنع؟ نقول: يقصر الحكم على ما عدا الحوامل فحينئذٍ نقول: كل مطلقة تتربص ثلاثة قروء إلا الحوامل فتكون عدتها بقضاء أو بوضع الحلم لماذا؟ لأنه تعارض عندنا دليلان تعارض عندنا دليلان وعام وخاص إما أن نحكم بأن نعمل بالعام والخاص معًا فحينئذٍ المطلقة الحامل عدتها وضع الحمل وثلاثة قروء وهذا باطل لأنه جمع بين متناقضين وإما أن لا نعمل لا بالعام ولا بالخاص فحينئذٍ قد نكون قد أسقطنا دليلين شرعيين وهذا باطل وإما أن نعمل بالعام ونترك الخاص نقول: ﴿(((((((((((((((((﴾ هذا وقع عليه العمل ﴿(((((((((((((((((((((﴾ نقول: هذا مؤول أو نبحث له عن على فحينئذٍ ماذا صنعنا؟ طرحنا أحد دليلين شرعيين لأن الخاص دليل شرعي والعام دليل شرعي فإذا قدمنا العام على الخاص حينئذٍ أسقطنا دليل شرعي لماذا نقول: دليل شرعي؟ لأن الخاص لو جاء وهو خاص دون أن يعارض عامًا لوجب العمل به باتفاق عند من يعتد بقوله ولو جاء اللفظ عامًا دون أن يعارض بخاص وجب العمل به أو لا؟ وجب العمل به إذن كل منهما عند استقلاله وعدم تعارضه مع غيره وجب العمل به فإذا اجتمعا فالواجب العمل بهما معًا فإذا تركنا الاثنين أو عملنا بالاثنين أو قدمنا العام في هذه الصور الثلاث لم نعمل الدليلين متى نعمل الدليلين؟ إذا قصرنا الحكم على ما عدا صورة الخاص فنقول: المطلقات يتربصن ثلاثة قروء فيما عدا الحوامل ثم نأتي ﴿(((((((((((الْأَحْمَالِ (((((((((﴾ الحكم باقٍ على أصله فحينئذٍ نقدم الخاص على العام ونعمل العام فيما بقي بعد التخصيص فحينئذٍ نكون قد جمعنا بين الدليلين وإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما إعمال الدليلين متى ما أمكن عند المجتهد وطالب العلم متى ما أمكن أن يعمل الدليلين ولو في بعض الوجوه ولذلك هنا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية له مقولة يقول: معلوم من الأصول المستقرة - جعله من الأصول شيخ الإسلام - ومعلوم من الأصول المستقرة إذا تعارض الخاص والعام فالعمل بالخاص أولى - لأنه جمع بين الدليلين - لأن ترك العمل به إبطال له وإهدار والعمل به ترك لبعض معاني العام لو تركنا الخاص بالكلية أهدرناه وهو دليل شرعي لا يجوز تركه الأصل أنه يجب العمل به وإذا قدمناه على العام عملنا بهذا الخاص وعملنا ببعض العام لأنه متى ما
شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٦٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي