إذن محصورة في ثلاثة: الحس، والعقل، والدليل السمعي. الذي ذكره الناظم هنا ترك الحس والعقل الحس مجمع عليه أنه يقع التخصيص به أنه يصح أن يكون الحس مخصصًا للفظ العام بمعنى أن الحس يدل على أن بعض أفراد العام غير داخل في العام هذا المراد وهذا معنى التخصيص ما المراد بالتخصيص؟ أن يأتي لفظ يدل على بعض أفراد العام أنها ليست داخلة في لفظ العام وهذا موجود بالحس والمثال المشهور ﴿(((((((((((مِنْ كُلِّ ((((((﴾ [النمل:23] قالوا: ﴿((كُلِّ ((((((﴾ شيء يصدق على كل ما يصدق عليه أنه شيء ولكن هل أوتيت السماوات والأرض والجبال؟ لا، هل أوتيت ملك سليمان؟ الجواب: لا. إذن المراد ﴿(((((((((((مِنْ كُلِّ ((((((﴾ مما يؤتاه الملوك عادة فيكون اللفظ العام قد خصص بالحس هذا مثال وبعضهم يقول: لا ليست مخصصة بالحس هذه الآية وإنما مخصصة أنه من العام الذي أريد به الخصوص وعليه يكون لا تخصيص وأظهر من هذا قوله تعالى: ﴿(((((((((كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ ((((((((﴾ [الأحقاف:25] ﴿(((((((((﴾ أي: الريح عاد ﴿(((((((((كُلَّ ((((((﴾ نقول: بالحس بالواقع المشاهدة لم تدخل السماوات والأرض ولم تدخل الجبال أليس كذلك؟ لأن هذا مدرك بالواقع بالمشاهدة حينئذٍ نقول: ﴿(((((((((كُلَّ ((((((﴾ هذا مخصص بالحس وأنها لم تدمر السماوات والأرض والجبال ونحوها. هذا قول وقيل: لا، مخصص باللفظ. ولكن هذا هو المشهور قوله: ﴿((((((((((((((((﴾. إذن ﴿(((((((((كُلَّ ((((((﴾ مما أمر بها أمر به ربها إذن ما لم يأمر به كالسماوات والأرض فلا تخصيص لماذا؟ لأنها مأمورة بكل شيء أنها إذا أتت عليه ما تذر ﴿(((تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ((((﴾ [الذاريات:42] إذن هي مأمورة بشيء إذا أتت جعلته كالرميم ما عدا ذلك فليست مأمورة به قيل هكذا وقيل مخصوص بالآية الأخرى لكن المشهور أنها مخصوصة بدلالة الحس بدليل الحس والمراد بالحس الأصل فيه أن الحس يطلق ويراد به الحواس الخمس لكن في هذا الموضع لا المراد به المشاهدة البصرة فقط لأن لو قيل أن النصوص تخصص العمومات عمومات الكتاب والسنة المخصص بالذوق ماذا حصل ماذا يحصل لو قلنا تخصص بالذوق؟ كل عالم كل صاحب بدعة كل صاحب ضلالة يقول ماذا؟ يقول: ذوقي يخصص هذه المسألة أو رأي يخصص هذه المسألة إذن نقول: لا يمكن أن يخصص بالحواس إلا بالمشاهدة وهذا مجمع عليه وما عداه فهو منفي إذن قوله: الدليل الحسي أو التخسيس بالحس المراد به الأصوليين المشاهدة أو الواقع بالمشاهدة ما عدا ذلك فَلا فلا تخصيص بالذوق ولا بالشم ولا باللمس ولا كم هي؟ خمسة الذوق، الشم، السمع، البصر، اللمس. هذه خمسة لا تخصيص إلا بالبصر المشاهدة البصرية وما عداه فلا إغلاقًا للباب لأنه لو فتح الباب لما ترك عام إلا وقد خصصه صاحب بدعة ومن على شاكلته إذن نقول:
الأول: الدليل الحسي أجمع العلماء على جواز التخصيص به دليله الوقوع لأن الوقوع يدل على ماذا؟ يدل على الجواز لو قال قائل: ما الدليل؟ نقول: الوقوع ما ذكرناه من الآيتين ﴿(((((((((((مِنْ كُلِّ ((((((﴾ على نزاع فيها و ﴿(((((((((كُلَّ ((((((﴾ نقول: هذا على نزاع أيضًا فيه.