تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن هذا مقيد وهذا مطلق وكلاهما في الكتاب قيد الكتاب بالكتاب، وأما التقييد بالسنة كتقييد إطلاق حد السرقة ما يصدق عليه أنه سرقة قال: ﴿((((((((((((وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا (((((((((((((﴾ [المائدة:38]. السارق مطلقًا ولو سرق مسواكًا؟ نقول: لا مقيد. «لا قطع إلا في ربع دينار». إذن قيد إطلاق السرقة لأنه من جهة قد يقول قائل: كيف يكون هذا من جهة الخاص وهو عام؟ نقول: عام باعتبار الأشخاص السارق يعم كل سارق من جهة ماذا؟ من جهة الأشخاص يعني: لا يخرج شخص ويدخل شخص آخر وإنما الحكم عام على العالم والجاهل والحاكم والمحكوم إلى آخره إذن هو داخل في قوله: ﴿((((((((((((((((((((((((((﴾ أما من جهة السرقة لها قلة ولها كثرة هذا يسمى تقييده يسمى إطلاق هذه يسمى مطلقًا من جهة السرقة قلةً وكثرة نقول: هذا يسمى مطلقًا وباعتبار الأشخاص يسمى عام، إذن لا إشكال قد يكون اللفظ الواحد له جهة عموم وله جهة خصوص من جهة الأشخاص هو عام لأن (أل) هذه موصولية فتعم كل شخص قد أوقع السرقة من جهة مقدار السرقة نقول: هذا مطلق قيد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع إلا في ربع دينار». التقييد بالإجماع كالمثال السابق ﴿(((((((وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ((((﴾ [الكهف:79] كل المفسرون كل المفسرين اتفقوا على أنه مقيد بخصوص الصحيحة الصالحة لذلك قرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والتقييد بالقياس ﴿(((((((((((((((((((﴾ [المجادلة:3] في موضع في كفارة الظهار واليمين ﴿(((((((((((((((((((﴾ قيدت بالإيمان قياسًا على تقيدها في كفارة القتل إذن هذا من قبيل القياس على قول وقيل أنه من قبيل اللغة.

إذن المطلق قد يقيد بالكتاب قد يقيد بالسنة قد يقيد بالإجماع قد يقيد بالقياس لهذه المناسبة ذكر المخصصات المنفردة ثانيةً للمطلق والمقيد لأنه يرد السؤال لماذا إذا كان المخصص المتصل والمخصص المنفصل قسمان أو قسمين للمخصص من حيث هو فنقول ماذا لماذا فصل بينهما والأصل أن يكون المخصص المفصل تاليًا للمخصص المتصل؟ نقول: لكون المطلق والمقيد يخصص ويقيد بما يخصص به العام فاشتركا من هذه الحيثية.

ثم قال: (ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَابِ خَصَّصُوا). إذن عرفنا أن المتصل ما لا يستقل بنفسه دون العام لا بد وأن يأتي مع العام يعني لا يمكن أن يتصور أن يأتي في موضع اللفظ ويأتي في موضع آخر الشرط بل لا بد أن يكون معه في سياق واحد في آية أو في حديث، أما المنفصل لا لا يستقل بنفسه دون العام يوجد العام في كتاب ويوجد تخصيصه أو الخاص الذي يقيد به في السنة والعكس في العكس وقد يكون اللفظ العام في الكتاب ويأتي تخصيصه بالإجماع أو بالقياس إذن هو منفصل إذن استقل بنفسه.

المخصص المنفصل ما يستقل بنفسه

(ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَابِ خَصَّصُوا) هو لم يذكر من المخصصات إلا الدليل السمعي وقد ذكروا في جملة مخصصة أنها ثلاثة: الحس، والعقل، والدليل السمعي. الذي هو الشرعي.

وسمي مستقله منفصلا ** للحس والعقل نماه الفضلا

ثم الحديث ثم الكتاب

وخصصوا الكتاب والحديث به ** أو بالحديث مطلقًا فلتنتبه

شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٦٢٠