النوع الثالث: أشار إليه بقوله: (وَكُلُّ مُبْهَمٍ). (وَكُلُّ) هذا معطوف على قوله: (الجَمْعُ وَالفَرْدُ)، (وَكُلُّ مُبْهَمٍ) كل مضاف ومبهم مضاف إليه (مُبْهَمٍ) هذا مأخوذ من الإبهام يقال: طريق مبهم. إذا كان خفيًّا لا يستبين واستبهم الأمر إذا استغلق استبهم الأمر إذا استغلق والمراد هنا كل مبهم، المراد به الأسماء أسماء الشرط والجزاء، أسماء الاستفهام، أسماء الموصولة هذه ثلاثة المعنون لها هنا كل هذه الأسماء أسماء الشرط بأنواعها برمتها جميعها تفيد العموم، وأسماء الاستفهام كلها تفيد العموم، والموصولات الاسمية أيضًا تفيد العموم (وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ) الأسماء أسماء الاستفهام وأسماء الشرط هذه قال: ويطلق عليها أنها مبهمة، لماذا؟ أين الخفاء فيها لأنه لا يفهم معناها إلا أو لا يتعين معناها إلا بما بعدها لا يمكن إذا قيل: أردت الاستفهام عن مكان زيد أين وتسكت أين من؟ ما يصح صار مبهمًا تسأل عن من ومن وحيثما كيف لو أطلقت هذه العبارات هكذا صار فيها إبهام خفاء عدم ماذا؟ عدم إيضاح المراد منها إذن قوله: (وَكُلُّ مُبْهَمٍ). أي: ما لا يتبين معناه إلا بغيره. الأسماء الموصولة يتبين معناها بجملة الصلة وكلها يلزم بعده صلة إذن لا بد من صلة تبين وتكشف المراد من الاسم الموصول لو قال: جاء الذي وسكت الذي من؟ لا يفهم معناه إلا إذا قرنه بجملة الصلة جاء الذي أبوه قائم إذن كشف المعنى المراد من الذي، ﴿(((((((((جَاءَ (((((((((((﴾ [الزمر:33] إذن جاء بالصدق صارت هذه كاشفة إذن الإبهام في الموصولات يرفع بالصلة والإبهام في أسماء الشرط وأسماء الاستفهام يرفع ويعين بما بعده إما أن يكون خبرًا وإما أن يكون مبتدأً قال: (مِنَ الأَسْمَاءِ). هذا احترازًا من الحروف لأن أسماء الاستفهام أو الاستفهام لذلك يقال: أدوات الاستفهام. وهذا التعبير أولى يعني: في غير هذا المقام. يقال: أدوات الاستفهام. لأن الأداة أعم يشمل الاسم ويشمل الحرف من أداة استفهام وهي اسم، الهمزة هل أداة استفهام وهما حرفان إذن أداة هذا يعم الاسم ويعم الحرف لكن الذي يقبل ويكون من صيغ العموم هو الاسم لماذا؟ لأن الحرف لا معنى له في نفسه فكيف يكون عامًا؟ هو فقير من المعنى أصلاً لا يدل على معنى في نفسه أصلاً فكيف حينئذٍ يقول: يفيد العموم والخصوص. فتعين حينئذٍ أن تكون الأسماء هي الدالة على العموم لأن الاسم هو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن من الأزمنة الثلاثة (وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ) (مِنَ الأَسْمَاءِ) أخرج الحروف سواء كانت في الشرطيات كإن وإما هذان حرفان الأول باتفاق والثاني على الراجح والاستفهام أيضًا أخرج الحروف من الاستفهام كالهمزة وهل وأخرج الحروف من الموصولات وهي خمسة أن المصدرية، وأَنَّ أخت إن، وكي، ولو، وما هذه خمسة أن المصدرية ﴿(((((((((((((((﴾ [البقرة:184] وما المصدرية الظرفية، ولو، وكي، وأن أخت إن ﴿((((((((يَكْفِهِمْ أَنَّا ((((((((((﴾ [العنكبوت:51] أولم يكفهم إنزالنا، هذه موصولات لكنها حرفية إذن قوله: (مِنَ الأَسْمَاءِ).
شرح نظم الورقات · الصفحة ٥٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٥٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي