نقول: هل هذا قيد لبيان الواقع أو للاحتراز؟ الثاني للاحتراز أخرج حروف الاستفهام وأخرج حروف الشرط وأخرج حروف الموصولات.
(مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ من وَالجَزَاءِ) (مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ) الواو أحسن (مِنْ ذَاكَ) أي: من ذاك. من الأصل أن يقول: فمن ذاك على التفريع لأنه قعد قاعدة عامة ثم أراد أن يفرع لأن الجملة ما من بعد (مِنْ ذَاكَ) إلى أربعة أبيات كلها يسمى تفريعًا على القاعدة العامة (وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ) هذا معطوف على الجمع (وَلْتَنْحَصِرْ أَلفَاظُهُ) ألفاظ العام (فِي أَرْبَعِ*الجَمْعُ) إذن يفيد العموم (وَالفَرْدُ) شرطه يفيد العموم (وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ) يفيد العموم فمن ذاك الأصل أن يكون مفرعًا (مِنْ ذَاكَ) حقه التفريع بالفاء أي: فمن الأسماء المبهمة (مَا) لفظ ما (مِنْ ذَاكَ) المشار إليه الأسماء المبهمة (مِنْ ذَاكَ) أي: من الأسماء المبهمة لفظ ما حالت كونه يعني اللفظ مستعملاً في أفراد ما لا يعقل كما سيأتي تقيده فيما بعد (لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ) يعني: مستعملاً في الدلالة على تحقق مضمون الجزاء لتحقق مضمون الشرط فعل الشرط وهذا فائدته الشرط يعني الشرط في اللغة هو التعليق إن جاء زيد فأكرمه أفادت التعليق علقت الجزاء الذي هو الإكرام على وجود الفعل فعل الشرط إن جاء زيد فأكرمه عندنا تعليق هنا رتب حكم على حكم رتب الإكرام على وجود زيد تحقق مضمون جواب الشرط موقوف على تحقق مضمون جملة الشرط.
وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ ** مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ