صح لماذا؟ لأن (أل) الاستغراقية دخلت على اسم المفرد فأفاد العموم حينئذٍ يحمل على كل أفراده كما هو شأن اللفظ العام لكن نقول: لا تكبير هذا له حقيقة شرعية وهو خصوص قول الله أكبر ما عداه ليس بتكبير في الشرع الله كبير لم يقله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الأوراد هذه والألفاظ تعبدية موقوفة على السماع فما ورد من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يحمل عليه اللفظ يكون مخصوصًا به حينئذٍ التكبير نقول: لا يصدق في الشرع إلا على لفظ الله أكبر وما عداه ليس بتكبير في الشرع فلو قال: الله كبير. لم تنعقد صلاته ولو قال: الله الكبير. لم تنعقد صلاته. ولو قال: الله الأكبر. بـ (أل) لم تنعقد صلاته حتى يقول: الله أكبر. لماذا؟ لأن العبادات توقيفية إذن موقوفة على الوحي ما ثبت عمل وما لا فلا إذن نقول: في مثل هذا التكبير تعارضت عندنا حقيقة لغوية وحقيقة شرعية (أل) تقتضي حمل اللفظ على كل أفراده لأنه عام والتكبير له حقيقة شرعية إذن تعارضت عندنا حقيقة شرعية وحقيقة لغوية على مذهب أبي حنيفة تقدم الحقيقة اللغوية على الشرعية وعلى مذهب الجمهور تقدم الحقيقة الشرعية على اللغوية فحينئذٍ نقول: التكبير هل هو داخل في القاعدة؟ نقول: لا فصارت (أل) حينئذٍ نقلت من دلالتها على الاستغراق إلى دلالتها على العهد الشرعي إذن عهدية شرعية واضح هذا؟ «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم». يقال فيه ما قيل في التكبير سلام عليكم عليكُم السلام السَّلام عليكم ورحمة الله سلام سلامٌ عليك سلام كل هذه يسمى في اللغة تسليم دخلت عليه (أل) الدالة على الاستغراق «تحليلها التسليم». فنقول: تعارضت عندنا حقيقة لغوية وهو مدلول (أل) الاستغراق والتسليم له حقيقة لغوية لكن الشرط خصه بتسليم خاص وهو قوله: السلام عليكم ورحمة الله. حينئذٍ تعارضت عندنا حقيقة شرعية وحقيقة لغوية وعلى الخلاف عند أبي حنيفة يقدم الحقيقة اللغوية على الشرعية وعند الجمهور تقديم الحقيقة الشرعية على اللغوية والصواب كما سبق معنا أن الحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية.
واللفظ محمول على الشرعي ** إن لم يكن فمطلق العرفي
فاللغوي على الجلي
هذا الترتيب
واللفظ محمول على الشرعي إن لم يكن شرعي فاللغوي إن لم يكن فمطلق العرفي مطلق العرفي ليشمل القول والفعل فاللغوي إذن جاءت الحقيقة اللغوية بعد الحقيقة العرفية وجاءت الحقيقة العرفية واللغوية بعد الحقيقة الشرعية لماذا؟ كما سبق أن هذا الشرع يفصل بما جاء في الشرع هذا الأصل صاحب الشرع ألفاظه تحمل على ما أراده الشارع ولا نحمله على ما جاء في اللغة ولا في العرف إذن هذا هو النوع الثاني.
الجَمْعُ وَالفَرْدُ الْمُعَرَّفَانِ ** بِالَّلامِ كَالكَافِرِ وَالإنْسَانِ