تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن نقول: النوع الثاني الاسم المفرد المحلى بـ (أل) الاستغراقية معرف بـ (أل) الاستغراقية ومثله المضاف إلى معرفة فيستفاد منه العموم الدليل على ذلك صحة الاستثناء لو قال: أكرم عالم المدينة إلا زيدًا. لو قال: أكرم عالم المدينة. عالم هذا مفرد وأضيف إلى المدينة وهو معرفة فاكتسب التعريف نقول: هذا عام بدليل صحة الاستثناء منه إلا زيدًا ولذلك لو قال: أوقفت داري على ولدي. وعنده أولاد وعنده دور نقول: كل الدور موقوفة وقفًا على كل الأولاد الذكور والإناث على ولده ومنه قوله جل وعلا: ﴿(((((تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل:18] نعمة الله واحدة في اللفظ قال: ﴿((تُحْصُوهَا﴾ كيف لا يحصى الواحد؟ نقول: لا المراد وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها. من أين أخذنا نعم الله؟ نقول: مفرد نعمة أضيف إلى لفظ الجلالة وهو أعرف المعارف فاكتسب التعريف وهو من صيغ العموم بدليل صحة الاستثناء منه هذه القاعدة العامة أن الاسم المفرد إذا دخلت عليه (أل) الاستغراقية أفاد العموم نقول: ما لم يكن اللفظ الذي دخلت عليه (أل) له حقيقة شرعية يعني هذا يستثنى من القاعدة ما لم تكن أو يكن الاسم المفرد الذي دخلت عليه (أل) الاستغراقية له حقيقة شرعية فحينئذٍ نقول: هذا لا يفيد العموم لماذا؟ لأن ما أفاد العموم نقول: هذا حقيقة لغوية وذكرنا بالأمس أن الذي يستفاد أو الذي دل على استفادة العموم من اللفظ اللغة فحينئذٍ نقول: (أل) أفادت العموم (أل) الاستغراقية تدل على العموم لغةً إذن هذا حقيقتها اللغوية إذا دخلت على لفظ له حقيقة لغوية وله حقيقة شرعية مثل بعضهم بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «تحريمها». في الصلاة «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم». التكبير نقول: (أل) هذه للاستغراق وتكبير (أل) للاستغراق إذن له (أل) استغراقية إذًا لها حقيقة لغوية وهي دلالته على العموم إذن كل فرد دخلت عليه (أل) من مسمى مدخول (أل) فهو داخل في الحكم تكبير نقول: هذا حقيقة لغوية وله حقيقة شرعية. الحقيقة اللغوية أن هذا اللفظ يصدق على كل تكبير الله أكبر هذا تكبير الله الأكبر بـ (أل) هذا تكبير الله كبير هذا تكبير الله الكبير بـ (أل) هذا تكبير أليس كذلك؟ كل فرد من هذه الأفراد الأربعة يسمى في اللغة تكبير إذن تحريمها التكبير لو طبقنا القاعدة نقول: (أل) هذه تفيد الاستغراق وهي أن يصح حلول كل محل حقيقةً إذن تحريمها كل تكبير ويصح الاستثناء من مدخولها إذن أفادت العموم وإذا قلنا: أن اللفظ جاري على القاعدة الأصلية اللغوية السابقة حينئذٍ يجوز الدخول الصلاة بكل لفظ من هذه الألفاظ الأربعة فلو قال: الله كبير. صح لو قال: الله الأكبر. صح لو قال: الله الكبير.

شرح نظم الورقات · الصفحة ٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٥٥١