الحاصل: أن النسبة هذه لا بد أن تعتبر يعني: لا تطلق الاصطلاحات في غير مظانها. إذا قيل: شرعية. معناه الشرع قد أتى بها إذا قيل: إسلامية. معناه أنه قد جاء به الشرع ويقال: إعلامٌ إسلامي، وصحف إسلامية، ومجلات إسلامية. كلها نسبة إلى الإسلام مع ما فيها من الخلط الكثير، إذن إباحة شرعية، وإباحة عقلية.
الإباحة الشرعية مأخوذة من الشرع أن يدل الدليل خطاب الله المتعلق بفعل المكلف تخييرًا بين الفعل والترك دل الشرع خطاب الله فيما سيأتي إن شاء الله من ذكر صيغ معرفة الإباحة دل على أن هذا يجوز فعله وتركه استوى فيه طرفان ﴿((((((لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى ((((((((((((﴾ [البقرة:187] ﴿((((((﴾ هذا لفظ دل على الحلية إذن إباحة الجماع في ليالي رمضان إباحة شرعية لأن هذه الإباحة مأخوذة من الشرع إباحة شرعية يعني: مأخوذة من الشرع. إباحة عقلية هذه تسمى البراءة الأصلية وتسمى استصحاب العدم يعني: تصحب العدم عدم ماذا؟ عدم التكليف حتى يرد الدليل الناقل عن الأصل فنقول: الأصلُ الذي دل عليه العقلُ انتفاء الحرج في الفعل والترك ولا ننتقل عن هذا إلا بدليل شرعي الربا قبل تحريمه ما حكمه؟ مباح نقول: مباح. لكن هل دل الشرع على إباحته حتى نقول: إباحة شرعية؟ نقول: لا ليست إباحة شرعية وإنما هي إباحة عقلية بمعنى استصحاب عدم التكليف أنها ذكرتها مثالا هذا يقول: فَصِّلْ لنا مسألة أناشيد إسلامية. هذا كمثال.
والشأن لا يعترض مثال ** إذ قد كفى الفرض والاحتمال
أي نعم فأقول: الإباحة العقلية مصدرها العقل فمثلاً إباحة الربا في أول الإسلام نقول: هذه إباحة عقلية وهي: البراءة الأصلية. استصحاب عدم التكليف الأصل عدم التحليل حتى يدل الدليل ينقل عن هذا الأصل النفي الأصلي نقول: هذه إباحة عقلية.
وما من البراءة الأصلية ** قد أُخذت فليست الشرعية
وما يعني إباحة
وما من البراءة الأصلية ** قد أُخذت فليست الشرعية