قال: ويطلق المباح والحلال على غير الحرام يطلق المباح والحلال على غير يطلق المباح والحلال على غير الحرام على غير الحرام إذن يصدق على ماذا؟ على الواجب أنه حلال ومباح، ويصدق على المندوب أنه حلال ومباح، ويصدق على المكروه أنه حلال ومباح، ويصدق على المباح أنه حلال ولا يسمى مباحًا إذن الحلال يطلق على الأربعة: الواجب، والمندوب، والمكروه، والمباح. هذه الأربع يطلق عليها أنها حلال وهو الذي يرد في مقابلة الحلال بالحرام ﴿(((((((((((مِنْهُ حَرَامًا (((((((((﴾ [يونس:59] وفسر به الحديث إن صح «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» إن صح، إذن نقول: يطلق المباح والحلال على غير الحرام فيعم الواجب والمندوب والمكروه والمباح لكن المباح يطلق على الثلاثة الأول، والحلال على الأربعة فيقال للواجب والمندوب والمكروه مباح ويقال لهذه الثلاثة وللمباح حلال لكن ما الأصل في إطلاق المباح هذا الاستعمال من باب التجوز والتوسع فقط وإلا الأصل في إطلاق المباح على ما خلا من مدح وذم يعني: ما استوى طرفاه.
لذاك والإباحة الخطاب ** فيه استوى الفعلُ والاجتنابُ
هذا الأصل في إطلاق المباح وما عداه من قبيل التوسع والمجاز.
المسألة الثالثة: أقسام الإباحة تنقسم الإباحة عند جمهور الأصوليين إلى نوعين وقسمين لا ثالث لهم: إباحة شرعية، وإباحة عقلية.
إباحة شرعية: شَرعية نسبة إلى الشرع هذه الياء ياء النسبة والتاء هذه تاء التأنيث وهذا يسمى مصدرًا صناعيًا المصدر نوعان عند النحاة والصرفيين: مصدر قياسي مسموع في لغة العرب، وهناك مصدر صناعي. يعني: يصنعه المتأخرون وهو: بإضافة ياء النسبة مع التاء فيقال: شرعية عقلية عَقلية عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلاً هذا المصدر إذا أردنا أن ننسب هل نستطيع أن نأتي بمصدر لعقل هو مصدر فكيف نقنع قالوا: نأتي بياء النسبة مع تاء التأنيث فيقال: عَقْلِيَّة إباحة عقلية أي: مأخوذة من مِن العقل مصدرها العقل مستنبطة من العقل دل عليها العقل إذًا تنسب إلى العقل إباحة شرعية شَرعية هذا مصدر صناعي ولذلك يقال الآن مثلاً: قومية. قوم هذا اسم جنس اسم جمع لا واحد له من لفظ قَوْمِيَّة نقول: هذا مصدر صناعي ومثلها ماذا؟ السلفية ووطنية وحزبية نقول: هذه كلها مصادر صناعية لم تسمع من لغة العرب وبذلك تعلم الآن الخلق قد نسمع من بعض طلاب العلم يسأل يقول: ما حكم التمثيليات الإسلامية. صحيح يقول: الأناشيد الإسلامية. معنى أناشيد إسلامية إيش معنى اللفظ هذا؟ يعني: أناشيد جاء بها الإسلام أخذت من الإسلام هذا الأصل فيها كما نقول: الإباحة لشرعية. يعني: أخذت من الشرع حينئذٍ هذه الأناشيد أخذت من مِن الإسلام تمثيليات دينية وتجد ينسبها ثم يقول: ما حكمها؟ ما حكم الأناشيد الإسلامية؟ طيب أنت حكمت أنها إسلامية جاء بها الإسلام فكيف تسأل عنها وتجد بعض أهل العلم يقول فيها قولان: إذا قيل: إسلامية. معناه قد جاء بها الشرع.