هذه الأنواع الأربعة خرجت بهذا القيد لذاته الضمير يعود إلى؟ إلى المباح؟ إلى ما إلى ما مَا إيش إعرابها؟ أين المبتدأ؟ المباح مبتدأ ما هذا خبره هذا خبره اسم موصول بمعنى الذي لذاته المراد بالذات هنا لنفسه لعينه الذات بمعنى النفس والعين ما خلا من مدح وذم لذاته يعني لا باعتبار شيء آخر والضمير يعود إلى ما، هذا احتَرز عن أي شيء؟ احترَز به عن أي شيء؟ هل هناك مباح يمدح لا لذاته؟ إذا نوى به القربة، ومتى يذم؟ إذا كان وسيلة إلى محرم بعضهم لم يذكر قيد لذاته قال: ما خلا من مدح وذم وسكت. أُورِدَ عليه إيراد وهو: أن بعض المباح قد يمدح إذا كان وسيلة لترك المحرم أليس كذلك؟ المباح يمدح إذا كان وسيلة لترك المحرم ويمدح إذا كان وسيلة إلى المندوب، ويمدح إذا كان وسيلة إلى الواجب إذن مُدِحَ المباح أو لا؟ مدح المباح فكيف نقول: المباح ما خلا من مدح؟ كذلك المباح يذم إذا كان وسيلة إلى ترك واجب يذم أو لا يذم؟ النوم مباح أَذَّنَ المؤذن فنام نقول: النوم الأصل فيه أنه مباح ولما كان وسيلة إلى ترك الصلاة صار المباح مذمومًا قوله: لذاته. أخرج ما مدح من المباح بغيره لكونه وسيلة إلى الواجب أو المندوب أو ترك الحرام وأخرج المباح الذي ذم إذا كان وسيلة لترك الواجب أو لفعل المحرم، فحينئذٍ يذم المباح لكن لا لذاته وإنما باعتبار كونه وسيلة إلى غيره ولذلك يقال: الأمور بمقاصدها. قاعدة إنما الأعمال بالنيات هي نفسها الأمور بمقاصدها هذه قاعدة ذكر ابن السبكي في ((الأشباه والنظائر)) أن الأولى أن يعبر عنها بالحديث فيقال: قاعدة إنما الأعمال بالنيات. هكذا قال ابن السبكي في ((الأشباه)) وهو كتاب في القواعد، قاعدة إنما الأعمال بالنيات الأمور بمقاصدها يعني: قد يكون الشيء مقدمة للواجب وهو في الأصل مباح. فحينئذٍ يأخذ حكم الواجب فيكون المباح واجبًا ومندوبًا يكون المباح واجبًا وممدوحًا لكن هل ينقلب عين المباح واجبًا أم تأخذ النية نية المباح حكم ما كان وسيلة له في النية فقط؟ يعني: المباح عينه لا ينقلب واجب النوم نفسه إذا كان وسيلة لقيام الليل مثلاً نقول: صار النوم مندوبًا إليه. لكن هل باعتبار عين النوم أو باعتبار النية التي صاحبت النوم؟ باعتبار النية والعبادات توقيفية العبادات توقيفية لا يحكم على الشيء بأنه عبادة إلا إذا جاء الأمر به أو انطبق عليه الحد الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فحينئذٍ لا يكون المباح واجبًا بعينه يعني: ينقلب المباح واجبًا، ولا ينقلب المباح مندوبًا، ولا ينقلب المباح محظورًا، ولا ينقلب المباح مكروهًا بل يبقى المباح مباحًا، ويبقى المندوب مندوبًا، والواجب واجبًا، والمحرم محرمًا، والمكروه مكروهًا على حسب ما حد به الشرع فإذا كان المباح وسيلة لواجب نقول: صار المباح مقدمة واجب. فحينئذٍ يثاب على عَلى نية ذلك المباح وإذا كان المباح مقدمة مندوب صار جزءً من المندوب فحينئذٍ يأخذ حكم المندوب من جهة النية ويبقى المباح مباحًا إذًا قوله: لذاته.
شرح نظم الورقات · الصفحة ٢٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي