الذي جعلناه جنسًا وهو فعل المكلف خرج به فعل غير المكلف كالبهيمة وفعل الصبي والمجنون والنائم والساهي والغافل هؤلاء غير مكلفين البهيمة بالإجماع، والمجنون بالإجماع، وما عداهم فيهم خلاف إذن لا يوصف فعل غير المكلف كالمجنون والصبي بأن أفعاله مباحه لا توصف لماذا؟ لأن الإباحة حكم شرعي والحكم الشرعي لا يتعلق إلا بأفعال المكلف ما عداهم لا يوصف فعله بأنه حكم شرعي لا يوصف فعله بأنه حكم شرعي إذن قوله: ما. هذه يتنبه لها أن المراد بها فعل المكلف أخرج فعل غير المكلف كالبهيمة وما ذكر خلا من مدح وذم قلنا: ما هذا جنس دخل فيه الإحكام التكليفية مع الإباحة أردنا أن نخرج الواجب والمندوب والمكروه والمحظور قال: خلا عن مدح وذم. سبق أن الذم المراد به العيب والمدح ضده، حينئذٍ ما ترتب المدح على فعله كالواجب والمندوب وما ترتب الذم على تركه كالواجب دون المندوب، وما ترتب الذم على فعله كالمحرم والمكروه نقول: خارج بهذا الخير إذن قوله: خلا من مدح وذم. أخرج الواجب والمندوب والمحظور والمكروه لأن هذه الأربعة لا تنفك عن وصفها بالمدح أو الذم إما في الفعل وإما في الترك.
الواجب يمدح على فعله ويذم على تركه.
المندوب يمدح على فعله ولا يذم على تركه.
المحرم يمدح على تركه على فعله المحرم يمدح على تركه ويذم على فعله.
المكروه يمدح على تركه ولا يذم على فعله.