تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقنوم الآب غير أقنوم الإبن وأقنوم الإبن غير أقنوم الروح القدس لكن التثليث المقدس ذات واحدة إلهية واحدة وهذا تصريح بأن الأقانيم آلهة وإن كان واحد منها غير الآخر

وقد ذهب شباليش إلى أن الثلاثة الأقانيم ممتزجة في أقنوم واحد وهو عند كثير منهم مكفرا وكالمكفر وقد ذهب آريش إلى أنه إلهية الأقانيم منخزلة ومتبعضة الذات وهو عندهم مفتر خارجي

وقال صاحب كتاب المسائل لسنا نؤمن أن في التثليث شيئا مخلوقا أو خادما كالذي أنشأه دنونيشيش أو غير معتزل كقول أونوميش أو ناقص الإمتنان كقول أوتفش أو مقدما أو مؤخرا أو صغيرا كقول آريش ولا ذا جسد كقول مالطه وترتليان ولا مصورا بالحيدية كقول أربد ونمرشيش أو محجوبا بعضه عن بعض كقول أوريان ولا مربيا من المخلوقات كقول فرشاط ولا متفرق الإدارة والعوائد كقول مرحيون ولا منقلبا من ذات التثليث إلى طبيعة المخلوقات كقول فلاطون و ترتلليان ولا منفردا في رتبة مشتركا في أخرى كقول أوريان ولا ممتزجا كقول شباليش بدل كله كامل لأنه كله واحد ومن واحد لا تعدد كزعم شلبانش

وإذا وفقت على هذه الأقاويل الضعيفة والآراء السخيفة لم تشك في تخبطهم في عقائدهم وحيرتهم في مقاصدهم قالوا في الله تبارك وتعالى بآرائهم واتبعوا فيها ظاهر أهوائهم فهم في ريبهم يترددون ولجهالهم مقلدون وبضلالهم مقتدرون

ولما رأينا هذه المذاهب الركيكة لا تستحق أن تحكى بل يضحك من ذهاب عقول أربابها ويبكي أعرضت عنها أعراض المطلع على عوره أمام من يخاف جوره فعزمت على نقل مذهب كبيرهم أغشتين فإن مذهبه في الأقانيم مقارب في الصفات مذهب المسلمين

وذلك أنه قال بعد مقدمة كلام يرجع حاصله إلى ما نذكره

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٨١