أمر وقاض بالبر لأن الرب يصنع أمرا مقضيا به على الأرض وكما سبق أشعياء فقال لولا أن رب الجنود أبقى لنا نسلا لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة
فماذا نقول إن الأمم الذين لم يسعوا في أثر البر أدركوا البر البر الذي بالإيمان ولكن إسرائيل وهو يسعى في أثر ناموس البر لم يدرك ناموس البر لماذا لأنه فعل ذلك ليس بالإيمان بل كأنه بأعمال الناموس الخ
استدل بولس من توراة موسى التي بيد اليهود والنصارى الآن على أن الديانة الموسوية كانت ديانة عالمية لجميع الأمم بدليلين الأول قول الله لموسى عليه السلام أتراءف على من أتراءف وأرحم من أرحم فإن من للعموم وهذا النص في الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر الخروج الآية التاسعة عشر والثاني قول الله لفرعون على لسان موسى عليه السلام لأجل هذا أقمتك لكي أريك قوتي ولكي يخبر بإسمي في كل الأرض يدل على شيوع هذا الخبر في العالم ليخشوا إله العالم كله وهو الله عز وجل فيعلموا بشريعته وهذا النص في الإصحاح التاسع من سفر الخروج الآية السادسة عشر وإستدل بولس أيضا بأسفار الأنبياء بآيات في سفر هوشع وبآيات في سفر أشعياء والآيات التي استدل بها من هوشع استدل بها بالمعنى لا بنص الألفاظ وهي ادع اسمه لوعمى لأنكم لستم شعبي وأنا لا أكون لكم لكي يكون عدد بني إسرائيل كرمل البحر الذي لا يكال ولا يعد ويكون عوضا عن أن يقال لهم لستم شعبي يقال لهم أبناء الله الحي وآيات سفر أشعياء على العالمية هي لأنه وإن كان شعبك يا إسرائيل كرمل البحر ترجع بقية منه قد قضى بفناء فائض بالعدل لأن السيد رب الجنود يصنع فناء وقصاء في كل الأرض وهي لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة يقصد بالبقية الصغيرة نسل من غير بني إسرائيل على فهم بولس وليس هذا مراد أشعياء وواضح من الأدلة التي ذكرها بولس قوة الإستدلال بآيات من أسفار موسى عليه السلام لا بأسفار الأنبياء