تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الأخير في بحثنا هذا لماذا يعد علماء مقارنة الأديان بولس المؤسس الحقيقي للنصرانية لا عيسى ابن مريم عليه السلام مع أن بولس لم يزد على ما أثبته بطرس ويعقوب هل لكثرة جهاده أكثر من رفقائه هل لكثرة رسائله التي بلغت أربعة عشرة رسالة ولبطرس رسالتان وليعقوب واحدة هل لأنه اختص بدعوة الأمم وغيره دعا بني إسرائيل لا الأمم هل لأنه فلسف المبادئ بأسلوب يقنع العوام والسذج والبسطاء من الناس هل لأنه اجتذب أنصارا أكثر من غيره لقوله الدعوة التي دعى فيها كل واحد فليلبث فيها كما في الإصحاح السابع من رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس ليس لكثرة الجهاد وكثرة الرسائل ولا لإختصاصه بالأمم فإنهم فعلوا كما فعل كما بينا من قبل وإنما لأنه فلسف المبادئ واجتذب أنصارا أكثر من غيره ولا أشك في أنه مات على يهوديته التي حرف من أجلها دعوة المسيح عليه السلام ولعل ما أذكره الآن يصلح دليلا على الحكم عليه

في اليوم الثالث عشر من يناير سنة ألف وأربعمائة وتسع وثمانين من الميلاد كتب شخص يهودي إسمه شامور حاخام حكيم يهود مدينة ارل بفرنسا إلى المجمع اليهودي العالمي في إسطنبول يستشيره حول بعض الحالات الحرجة قائلا

إن الفرنسيين في مدن اكس وارل ومرسيليا يتهددون معابدنا فماذا نعمل

فرد المجمع اليهودي العالمي بما نصه

أيها الأخوة الأعزاء بموسى

تلقينا كتابكم الذي تطلعوننا فيه على ما تقاسونه من الهموم والبلايا فكان وقع الخبر علينا شديد الوطأة إليكم رأى الحاخاميين والربانيين

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٩٧