تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من داوود فإن يحيى وعيسى وهما خاتما النبيين في بني إسرائيل لم يكونا من نسل داوود بل كانا من نسل هارون النبي أخي موسى عليهم السلام وهذا واضح من الإصحاح الأول في إنجيل لوقا فإن زكريا وامرأته اليصابات أم يحيى من نسل هارون ويقول لوقا أن مريم قريبة لاليصابات أي من السبط الذي هو منه لأن شريعة بني إسرائيل تنص على تميز الأسباط بزواج كل إمرأة بواحد من عشيرة سبط أبيها وإذا ثبت أن مريم قريبة لإليصابات يثبت أن مريم من هارون كما أن اليصابات من هارون

أما عن إستدلال بولس بآيات من التوراة على عالمية الدعوة فهذا ليس في سفر الأعمال بل في الإصحاح التاسع من رسالته إلى أهل رومية والإصحاح العاشر لقد صرح بقوله لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن ربا واحدا للجميع غنيا لجميع الذين يدعون به وأقام الأدلة هكذا

قال بولس فماذا نقول ألعل عند الله ظلما حاشا لأنه يقول لموسى إني أرحم من أرحم وأتراءف على من أتراءف فإذن ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل لله الذي يرحم لأنه يقول الكتاب لفرعون أني لهذا بعينه أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي ينادي بإسمي في كل الأرض فإذن هو يرحم من يشاء ويقسى من يشاء فستقول لي لماذا يلوم بعد لأن من يقاوم مشيئته بل من أنت أيها الإنسان الذي تجاوب الله ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان فماذا إن كان الله وهو يريد ان يظهر غضبه ويبين قوته احتمل بأناة كثيرة آنية غضب مهيأة للهلاك ولكي يبين غنى مجده على آنية رحمة قد سبق فأعدها للمجد التي أيضا دعانا نحن إياها ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضا كما يقول في هوشع أيضا سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه لستم شعبي أنه هناك يدعون أبناء الله الحي وأشعياء يصرخ من جهة إسرائيل وإن كان عدد بني إسرائيل كرمل البحر فالبقية ستخلص لأنه متمم

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٩٥