نبي من بعده أقوى منه وبالتأكيد لا يشير إلى عيسى كما بينا قال بطرس أنه يشير إلى عيسى عليه السلام يقول بطرس الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح هذا هو رب الكل أنتم تعملون الأمر الذي صار في كل اليهودية مبتدئا من الجليل بعد المعمودية التي كرز بها يوحنا الخ
هذا عن بطرس أما عن بولس فقد وضح في خطبته في مدينة أنطاكية بيسيدية ما وضحه بطرس
قام بولس وأشار بيده وقال
أيها الرجال الإسرائيليون والذين يتقون الله اسمعوا إله شعب إسرائيل هذا اختار آباءنا ورفع الشعب في الغربة في أرض مصر وبذراع مرتفعة أخرجهم منها ونحو مدة أربعين سنة احتمل عوائدهم في البرية ثم أهلك سبع أمم في أرض كنعان وقسم لهم أرضهم بالقرعة وبعد ذلك في نحو أربعمئة خمسين سنة أعطاهم قضاة حتى صموئيل النبي ومن ثم طلبوا ملكا فأعطاهم الله شاول بن قيس رجلا من سبط بنيامين أربعين سنة ثم عزله وأقام لهم داوود ملكا الذي شهد له أيضا إذ قال وجدت داوود بن يسى رجلا حسب قلبي الذي سيصنع كل مشيئتي من نسل هذا حسب الوعد أقام الله لإسرائيل مخلصا يسوع إذا سبق يوحنا فكرز قبل مجيئه بمعمودية التوبة لجميع شعب إسرائيل ولما صار يوحنا يكمل سعيه جعل يقول من تظنون أني أنا لست أنا إياه لكن هو ذا يأتي بعدي الذي لست مستحقا أن أحل حذاء قدميه الخ
ولقد وجه بولس خطابه هذا ليس إلى اليهود المعبر عنهم بالرجال الإسرائيليين بل وجه خطابه أيضا إلى الأمم المعبر عنهم في الخطاب بالذين يتقون الله ثم استدل على أن آخر الأنبياء من نسل داوود بنبوءة في التوراة هي وجدت داوود الخ وأن المسيح ابن مريم جاء من نسل داوود تتميما للنبواءت وأنه هو الذي كان يبشر بمجيئه يوحنا المعمدان ولقد أخطأ بولس خطأ بينا في قوله أن آخر الأنبياء