أن يحرم على نفسه طعاما فلا تجبروه على أكله يقول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق كل ما يباع في الملحمة كلوه غير فاحصين عن شيء من أجل الضمير ولكن إن قال لكم أحد هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا كونوا بلا عثرة لليهود ولليونانيين ولكنيسة الله كما أنا أيضا أرضى الجميع في كل شيء غير طالب ما يوافق نفسي بل الكثيرين لكي يخلصوا
ولقد ظل بطرس وبولس على رأيهما هذا إلى أن فارقا الحياة الدنيا ورأيهما هذا هو الذي سارت عليه النصرانية إلى يومنا هذا
أما رأي يعقوب وهو تحريم الدم والمخنوق من الأطعمة فهو رأي لا يعتد به لأنه من من الناس يستسيغ في حالة الإختيار لا في حالة الإضطرار أن يأكل جثة ميتة خنقها بحبل من الناس خانق ومن من الناس يستسيغ في حالة الإختيار أن يأكل الدم لا في حالة الإضطرار ورأى يعقوب أيضا في تحريم المذبوح للأوثان هو نفسه رأى النصارى كلهم لأنهم لا يعبدون أوثانا بل يعبدون آلهة غير مرئية إلا المسيح الذي يزعمون أنهم رأوه إلها في صورة إنسان
وخلاصة المكتوب عن رأى يعقوب في الإصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل هكذا
1 ذهب بولس وبرنابا لدعوة الأمم إلى النصرانية فآمن جمهور كثير من اليهود واليونانيين وهنا قاوم نفر من اليهود دعوة اليونانيين لا على أنها دعوة بل لأنهم دخلوا في النصرانية على عاداتهم وتقاليدهم قال المقاومون ليدخلوا ويعملوا بالتوراة لأن المسيح ما جاء للنسخ بل للإصلاح وقال الداعيان أن يثبتوا في الإيمان وفي ذلك الوقت دخل نفر من علماء بني إسرائيل من الفريسيين بلاد اليونانيين وجعلوا يعلمون الأخوة اليونانيين أنه أن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا فمن أجل ذلك رأى بولس وبرنابا وأناس آخرون معهما أن يذهبوا إلى أورشليم للتشاور في هذا الموضوع مع حواري عيسى الأولين ولما التقوا بهم في أورشليم أخبروهم بما حدث وقالوا لهم