تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس من جنس بني إسرائيل وأن لا يعاشروه وأن لا يدخلوا بيته وأن لا يأكلوا طعامه وليست هذه العادة لأن الله نص عليها في التوراة بل لأنهم ابتدعوها من سبى بابل ولذلك وبخهم المسيح وبكتهم فقد روى متى أنه دخل مع تلاميذه بيت خاطئ ليدعوه إلى التوبة فلما نظره العلماء قالوا لتلاميذه لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطاة فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى فأذهبوا وتعلموا ما هو إني أريد رحمة لا ذبيحة لأني لم آت لأدعوا أبرارا بل خطاة إلى التوبة وقد اقتفى بطرس أثر المسيح مع الفارق فقد دخل المسيح وأكل حسبما تنص شريعة موسى في الأطعمة ودخل بطرس بيت أممي غير يهودي وأكل ما هو محرم في شريعة موسى من الأطعمة ولما سألوه عن تحليله لما هو محرم لم يجب بأن المسيح أحل ما كان محرما وإنما أجاب بأنه رأى السماء مفتوحة وإناء نازلا عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف ومدلاة على الأرض وكان فيها كل دواب الأرض والوحوش والزحافات وطيور السماء وصار إليه صوت قم يا بطرس اذبح وكل فقال بطرس كلا يا رب لأني لم آكل قط شيئا دنسا أو نجسا فصار إليه أيضا صوت ثانية ما طهره الله لا تدنسه أنت وكان هذا على ثلاث مرات ثم ارتفع الإناء أيضا إلى السماء وقد واجه المجتمعين برأيه في معاشرة الأمميين قال لهم أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد أجنبي أو يأتي إليه وأما أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما أنه دنس أو نجس وعلل رأيه بقوله بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده

ولما رجع بطرس من عند الأممي إلى أورشليم وقد علم اليهود أنه دخل بيت أممي وأكل عنده خاصموه فقص عليهم قصة الإناء الذي يشبه الملاءة فعندئذ سكتوا عن الخصام قال

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٨٠