قوله لأكمل أنه أضاف جديدا ولم يكلفوا أنفسهم أن يبحثوا عن هذا الجديد المضاف الذي أكمل به عيسى عليه السلام كتاب موسى عليه السلام أي جديد أضافه عيسى عليه السلام وإن أصول الإنجيل باللغة اليونانية فيها بل لأصحح وفي الترجمة التي نقلت عن برنابا لم آت لأبطلها بل لأحفظها وفي الخطاب الأخير يقول للجموع وللتلاميذ على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه لقد أوصى فقط بحفظ شريعة موسى والعمل بها ولم يصرح بجديد عليها مضاف إليها وأي جديد يصرح به وقد أحال الأتباع إلى علماء بني إسرائيل ومنهم من يؤمن به ومن لا يؤمن به فأي دليل على هذا الزعم وهذا كلام صاحب الشأن كما هو مكتوب وواضح للعالم والمتعلم
ليست الأديان ثلاثة بل إثنين فقط لا ثالث لهما اليهودية أولا والإسلام آخرا وقد نسخ الدين الأخير الدين الأول الذي حرف من قبل ظهوره وغير وبدل بشهادة أهله فإنه في الإصحاح الثالث والعشرين من سفر أرمياء على لسان الله تعالى لأن الأنبياء والكهنة تنجسوا جميعا بل في بيتي وجدت شرهم يقول الرب وقد رأيت في أنبياء السامرة حماقة تنبأوا بالبعل وأضلوا شعبي إسرائيل وفي أنبياء أورشليم رأيت ما يقشعر منه يفسقون ويسلكون بالكذب ويشددون أيادي فاعلى الشر من عند أنبياء أورشليم خرج نفاق في كل الأرض أما وحي الرب فلا تذكروه بعد لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا الخ وأي تصريح أوضح من هذا التصريح
لنتحدث بعد تلك الملاحظات في محاولة بطرس وبولس ويعقوب لتغيير التوراة فنقول
يحكى هذا السفر أن بطرس الذي وصفه المسيح عليه السلام بأنه شيطان هو أول من دعا إلى تغيير التوراة في الشريعة وقد غيرها هو ومن معه من أجل الرومان أولا الذين أرادوا أن يدخلوهم في النصرانية بسهولة
لقد كان من عادة العلماء من بني إسرائيل بعد سبي بابل أن لا يدخلوا بيت خاطئ وأن لا يمشوا معه وأن لا يتعرفوا على رجل