تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد خرج أهل الصحيح في كتبهم واشتهر عن الأئمة ما أعلم به أصحابه مما وعدهم به من الظهور على أعدائه وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق وظهور الأمن حتى تظعن المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف إلا الله وأن المدينة لا تغزى

وكذلك أعلم بفتح خيبر على يد علي بن أبي طالب في غد يومه وبما فتح الله على أمته من الدنيا ويؤتون من زهرتها وقسمتهم كنوز كسرى وقيصر وما يحدث بينهم من الفتن والإختلاف والأهواء وسلوك سبيل من قتلهم وإفتراقهم على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة وأنها ستكون لهم أنماط ويغدو أحدهم في حلة ويروح في أخرى وتوضع على يديه صحيفة وترفع أخرى ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة وأنهم إذا مشوا المطيطا وجد منهم بنات فارس والروم رد الله بأسهم بينهم وسلط شرارهم على خيارهم

وإخباره على قتال الترك والخزر والروم وذهاب كسرى وفارس حتى لا كسرى بعده وذهاب قيصر حتى لا قيصر بعده وإخباره عن الروم لا تزال ذات أقران حتى تقوم الساعة وإخباره بملك بني أمية وولاية معاوية ووصاه وإتخاذ بني أمية ملك الله دولا وإخباره عن خروج ولد العباس بالرايات السود وملكهم أضعاف ما ملكوا وخروج المهدي وإخباره بما ينال أهل بيته من القتل والشدائد وإخباره عن قتل علي وقوله إن أشقاها الذي يخضب هذه من هذه يريد لحيته من رأسه وإخباره بقتل عثمان وهو يقرأ المصحف وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وقوله صلى الله عليه وسلم عسى الله أن يلبسك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه يريد بذلك ما ولاه من الخلافة وما أرادوا من خلعه

ومن ذلك خبر حاطب بن أبي بلتعة وذلك أنه كتب كتابا لأهل مكة يخبرهم فيه بغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم وإخفاء ذلك الكتاب ولم يطلع عليه أحدا ودفعه إلى إمرأة فجعلته في عقاصها

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٧٤