فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه انطلقوا إلى موضع كذا فإن به ظعينة عندها كتاب من حاطب إلى مشركي قريش فانطلقوا ففتشوا فلم يجدوا عندها شيئا فقالوا لها لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فأخرجته من عقاصها
وإخباره لبعض زوجاته أنها ستنبحها كلاب من الحوب وأنها تقتل حولها قتلى كثير فكان ذلك كله كما ذكر صلى الله عليه وسلم
وقوله لعمار تقتلك الفئة الباغية فقتله أصحاب معاوية وقوله يكون في ثقيف كذاب ومبير فرأوهما الحجاج والمختار
وإخباره بأن مسيلمة يعقره الله فكان ذلك
ومن ذلك أن ناقته ضلت فلم يدر أين هي فقالت قريش يزعم محمدا أنه يعرف خبر السماء وهو لا يعرف ناقته فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فلا أعلم إلا ما أعلمني الله به وأن الله قد أخبرني أنها بموضع كذا فانطلقوا فوجدت حيث ذكر قد حبستها هناك شجرة
وقوله لفاطمة الزهراء رضي الله عنها ابنته أنك أول أهل بيتي لحوقا بي فكانت أول من مات من أهل بيته
وأخبر بأهل الردة والخوارج وعرف بعلاماتهم فوجد ذلك كما أخبر
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى يضطر الواقف عليها إلى العلم بنبوته صلى الله عليه وسلم $ الفصل الثاني عشر في عصمة الله له ممن أراد كيده
وذلك من أبلغ آياته صحت الروايات وثبتت الطرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرس ممن يريد ضره لكثرة أعدائه ولطلبهم غرته حتى نزل والله يعصمك من الناس فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة وقال لحارسيه يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني ربي فلم يقدر أحد أن يصيب منه مقتلا مع حرصهم على ذلك