تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فلما فرغ له النبي صلى الله عليه وسلم أقد فرغت قال نعم فاسمع مني قال أفعل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة حتى إذا بلغ السجدة فسجد ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك

فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض أحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس اليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد

قال ورائي أني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالكهانة ولا بالسحر يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوا فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ عظيم فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به

قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه فقال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لكم

فانظر إن كنت عاقلا كيف بذلوا له أموالهم فلم يلتفتها وعرضوا عليه ملك الدينا فلم يعرج عليها بل صدع بأمر الله وبلغ ما أمره به الله

وكذلك اجتمع كفار قريش أشرافهم وسادتهم فعرضوا عليه مثل الذي عرض عليه عتبة وقالوا له مثل قوله فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي مما تقولون شيئا وما جئتكم أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا التملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل على كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٢١