تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين أذهبوا فأنتم الطلقاء

ولقد ثبت عنه أنه لما كذبه قومه جاءه جبريل عليهما السلام فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد أمر ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداه ملك الجبال وسلم عليه وقال مرني بما شئت إن شئت أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا

ولقد هبط ثمانون رجلا من التنعيم صلاة الصبح ليقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا فأعتقهم

ومثل هذا كثير

وعند هذا يتبين أنه صلى الله عليه وسلم أحلم الناس عند مقدرته وأصبرهم على مكرهته وأنه امتثل أمر الله حيث قال له خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وحيث قال له تعالى فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين $ وأما تواضعه

صلى الله عليه وسلم على علو منصبه ورفعة رتبته فكان أشد الناس تواضعا وأبعدهم عن كبر وحسبك أن الله خيره بين أن يكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا فاختار أن يكون نبيا عبدا فقال له إسرافيل عليه السلام عند ذلك فإن الله قد أعطاك بما تواضعت له أنك سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من تنشق الأرض عنه وأول شافع

وقال أبو أمامة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكأ على عصا فقمنا له فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا وقال إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وكان يركب الحمار ويردف خلفه ويعود المساكين ويجالس الفقراء ويجيب دعوة العبيد ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم حيث ما انتهى به المجلس جلس

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٠١