تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبيد بن الأعصم اليهودي فأعلمه الله بسحره وحيث هو فاستخرجه الله فبرئ فقيل له ألا تقتله فقال أما أنا فقد شفاني الله وأكره أن أثير على الناس شرا

وكذلك قدمت إليه يهودية ذراع شاة مسمومة فأكل منه النبي عليه السلام فعافاه الله في ذلك الوقت من ضرر ذلك السم فاستحضر المرأة وقال لها ما الذي حملك على ذلك قالت أردت إن كنت كاذبا أرحت منك وإن كنت صادقا لا يضرك فعفى عنها

وقد قال بعض أصحابه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم تكن حرمة من محارم الله تعالى وما ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما ضرب خادما ولا أمرأة

وجئ إليه برجل فقيل هذا أراد أن يقتلك فقال له صلى الله عليه وسلم لن ترع لن ترع ولو أردت ذلك لم تسلط علي

وجاءه زيد بن سعية يتقاضاه دينا له عليه فجبذ ثوبه عن منكبيه وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ له فانتهره عمر وشدد له في القول والنبي صلى الله عليه وسلم يتبسم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي ثم قال لقد بقى من أجله ثلاثة وأمر عمر يقتضيه ما له ويزيده عشرين صاعا فكان سبب إسلامه

والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن يأتي على حصرها هذا الكتاب

وعلى الجملة فقد تواتر صبره على أذى قريش وسبه وإخراجه من بلده ونيل الأذى حتى بلغوا منه مبلغا لا يصبر عليه إلا من هو مثله فلما أظفره الله بهم قال لهم ما تقولون أني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وأبن كريم فقال أقول كما قال أخي

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٠٠