أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى قالوا لا قال هل علمتم أن أحدا من الإنس ينبئ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم قالوا لا قال فإني أزعم أن الله تعالى تجلى لنا ثم احتجب
فقال بعضهم صدقت وقال بعضهم لا ولكنه ثلاثة والد وولد وروح القدس وقال بعضهم الله وولده وقال بعضهم هو الله تجسم لنا
فافترقوا على أربع فرق فأما يعقوب فأخذ بقول بولش إن الله هو المسيح وأنه كان ثم تجسم وبه أخذت شيعته وهم اليعقوبية وأما نسطور فقال المسيح ابن الله على جهة الرحمه وبه أخذت شيعته وهم النسطورية إلا أن شيعته لم تعتقد أنه سمى إبنا على جهة الرحمة بل على ما تقدم وأما ملكون فقال إن الله ثلاثة وبه أخذت شيعته وهم الملكية الذين قالوا إن الله ثلاثة أقانيم فقام المؤمن وقال لهم عليكم لعنة الله والله ما حاول هذا إلا إفسادكم ونحن أصحاب المسيح قبله وقد رأينا عيسى وسمعنا منه ونقلنا عنه والله ما حاول هذا إلا ضلالتكم وفسادكم
فقال بولش للذين اتبعوه قوموا بنا نقاتل هذا المؤمن ونقتله هو وأصحابه وإلا أفسد عليكم دينكم فخرج المؤمن إلى قومه وقال أليس تعلمون أن المسيح عبد الله ورسوله وكذا قال لكم قالوا بلى قال فإن هذا الملعون قد أضل هؤلاء القوم فركبوا في أثرهم
فقاتلوهم فهزم المؤمن وأصحابه وكان أقلهم تبعا فخرج مع قومه إلى الشام فأسرتهم اليهود فأخبروهم الخبر وقالوا إنما