تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% لا أسبنكم فلستم بسبي % إن سبي من الرجال الكريم %

ثم قلت وهذا جواب كلامك إنتصافا منك كما يقول قرآنك ومن أنتصف من بعد ظلمه فلا جناح عليه

يا هذا شأنك يحار فيه النحرير وجهلك يتعجب منك الصغير والكبير كيف لا وكلامك هذا يشهد عليك بجهلك بإنجيلك وبمخالفتك حكمه وشرع رسولك كيف يحل لك في شرعك أن تنتصف ممن ظلمك وتشتم من شتمك وإنجيلك يقول لك لا تكافئوا أحدا بسيئة ولكم من لطم خدك اليمنى فانصب له اليسرى ومن أراد مغالبتك وإنتزاعك قميصك فزده أيضا رداءك فهذا إنجيلك يشهد عليك بأنك لست على شرعه بل رددت حكمه وعملت على رفضه

وإذا كان شأنك هذا مع كتابك فكيف يرتجي فلاحك من ليس من أحبابك ثم العجب العجاب تركت كتابك والعمل به ثم أخذت تعمل بكتاب لا تصدق بأصله فهذا يعلم من حالك أنك لست تريد أن تتبع الحق ولا أن تبحث عنه ولكنك اتبعت هواك فأضلك وأطعت الشيطان فأزلك ثم من أدل دليل على جهلك ومغالطتك أنك أوهمت أنك تعرف القرآن وأنك تحتج علينا به ثم ذكرت ما ليس بقرآن حيث قلت ومن انتصف من بعد ظلمه فلا جناح عليه وهذا ليس بقرآن وإن كان يشهد بمعناه القرآن

وليس القرآن عندنا بمجرد معناه فقط بل بلفظه المخصوص ومعناه وأسلوبه الذي أعجز الأولين والآخرين فعلى هذا المعنى أن تترجم بلسان آخر أو عبر عن معناه بغير لفظه وأسلوبه خرج عن كونه قرآنا فأفهم وما أدراك تحسن

ثم قلت فانصر أنت محالك لأنك قلت بالسفه والطعن في ديننا وقلت الكذب على مسيحنا

أنظر هذا الكلام الفصيح الجهالة على قائله تلوح فلقد عدم هذا الكلام الإنتظام والإرتباط فوجب له لأجل ذلك الإلغاء والإسقاط

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٢٦