ثم قلت بدل أن تنهوا عن الزنا تأمروا به وهو عندكم فريضة التياس هذا التشنيع باطل وقول غبي جاهل وتهويل ليس وراءه حاصل وقول الزور والأباطل قصد به قائله استزلال العوام وليكره لهم دين الإسلام يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ولقد صدق الله عبده وأنجز وعده ومن أوفى بعهده من الله
اعلم يا هذا المفترى الكذاب والمشنع المرتاب أن العقلاء لا يرضون بما فعلت ولا يأتون بمثل ما به أتيت وذلك أنك جهلت شرعنا وكذبت عليه وعميت عليك مقاصده فنسبت الزور والفحش إليه وإنما كان ينبغي لك لو كنت على سنن العقلاء أهل السياسة الفضلاء أن تبحث عن أدلة صحة هذه الشريعة وعن صدق الذي جاء به فإن كانت أدلتها صحيحة وجب عليك أن تقبلها جملة ولا ترد منها شيء وتكون واحدا ممن إلتزمها وإن لم تظهر لك صحة أدلتها فناظر أهلها في تلك الأدلة ولا تتعداها إلى غيرها وباحثهم فيها مشافهة فإن المخبر ليس كالمعاين فلو لم يقدروا على أن يحتجدوا لدينهم ولا أن يقيموا دليلا على صحة شرعهم وجب عليك رد تلك الشريعة من أولها وهذا دأب الموفقين لا الكذابين المشنعين
ثم قلت وأنا أريد قطع ذنب التيس وأن نجعله في ذقنه ليلوح استه لمعرة صرصر الشمال وحمارة قيظ هجير الجنوب
يا هذا التيس وأي ذنب ساتر للتيس أتظن أنك تتفصح وتستعير وأنت لا في العير ولا في النفير وكيف تظن السلامة من الحمق والبؤس بمن يجهل كيفية أذناب التيوس أم كيف يبالي بتفصحه وجعاجعه وهل هو في ذلك إلا بمنزلة من جهل عدد أصابعه ولولا أن شرعنا منع من السباب ولا يليق ذلك بأولى المروءات والآداب لأقذعتك سبا ولأوجعتك عتبا ومع هذا % نجا بك لومك منجى الذباب % % حمته مقاديره أن ينالا %
|