تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدت لإبراهيم وهو يلعب فقالت لإبراهيم ارمي هذه الأمة وابنها إذ ليس يرث هذه الأمة وابنها مع ابني إسحق فصعب على إبراهيم ما قالت له عن ابنه فقال الله لإبراهيم لا يصعب عليك بكلام سارة عن الصبي وعن أمتك وجميع ما تقول لك سارة اسمع من قولها فقال إبراهيم هذا كلام الله إلى قائلا لا يرثك هذا

إن الذي يخرج من صلبك هو يرثك

ثم قال الله لإبراهيم باسحق يتسمى نسلك

فافهم ترشد واعلم كيف قطع الله ورث إسماعيل وأمه في قوله لا يرثك هذا ثم قال عن إسحق الذي يخرج من صلبك وكيف قال الله لإبراهيم باسحق يتسمى نسلك ولم يقل بإسماعيل يتسمى نسلك

فأخذ إبراهيم خبزا وجرة ماء وجعل على أكتاف الأمة وجعل إسماعيل على عنقها بالليل وأخرجها بولدها عن العمران فتناسلت منه الأمة الذي قال فيها قرآنكم أشد كفرا ونفاقا

فافهم والسلام على من اتبع الهدى وآمن بشريعة المسيح حقيقة الإيمان ورحمة الله وبركاته كمل كلامه $ الجواب عما ذكر

اعلم يا هذا المخدوع المصروف عن المعارف الممنوع الشاهد عليه جهله بأنه ليس بتابع ولا متبوع أنا نؤمن بالله وكتبه ولا نفرق بين أحد من رسله فنؤمن بالتوراة والإنجيل اللذين أنزلهما على رسوليه الملك الجليل ولكن قبل أن يعتريهما التغيير والتبديل وقد نبهنا على أن الكتاب الذي بأيديكم المسمى بالإنجيل عندكم لا يقال عليه منزل بالحقيقة كما تقدم من تلك الطريقة ثم إنا نسلم جدلا صحة ما تدعونه من تلك النبوة ونبين صحة نبوة نبينا منها عن كثب

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢١٧