فأما قولك واعلم أنا لا نقبل من كتبكم شيئا فليس ذلك بأول عنادكم فكم لكم منها وكم شنشنة أعرفها في أخزم
لكنكم لستم عند العقلاء أهلا لقبول حق ولا لرد باطل فليس ردكم بأولى من قبولكم وهكذا فعل الرعاع الغثر الغثاء الغبر يقبلون بغير دليل ويردون بغير حجة ولا سبيل
وإلا فما الدليل الذي أوجب عندكم إلا تقبلوا نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع وضوح معجزاته وعدالة بيناته على ما نبينه إن شاء الله تعالى
فظهر من هذا أن ردكم لديننا ليس بدليل وإنما هو لأجل إتباع قول كل جهول دخيل يحكم على عقله هواه ويطيح معه حيثما رماه
ولأجل ذلك صار دينكم ضحكة العقلاء مشتملا على كل مقالة شنعاء ومن كان هذا منهج سبيله فرده لغير معنى بمثابة قبوله
ولقد كان ينبغي لك لو كنت على سنن النظار أهل البحث عن الحق والإعتبار أن تحكى ديننا وتستدل بزعمك على فساده كما قد فعلنا نحن بدينكم إذ بينا تناقضه وعدم سداده على أنه قد تبين الصبح لذي عينين ووضحت الشمس لسليم الحاستين % ما ضر شمس الضحى في الجو مشرقة % ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر % $
ثم قلت متواقحا في قولك مستهزئا برسول ربك فإن قلت من كتابك شيئا قلت لك كما قال رسولك البينة على من ادعى واليمين على من أنكر أما قولك رسولك فنعم هو رسول إلينا وإليك فآمنا وكفرت وصدقنا وكذبت وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فنحن نقول رضينا بالله ربا وبمحمد رسول الله رسولا وبالإسلام دينا وأما أنت فإن مت مصرا على تكذيبك فليدخلنك الله النار وليدخلنك في دار البوار فلا تنتفع بشفاعة ملك مقرب ولا بنبي مختار وأما طلبك البينة على صدقه فكفاك شهادة