وفي الإنجيل أيضا أنه قال لم آت لأنقض شريعة من قبلي إنما جئت لأتمم وكلاما من معناه ثم فيه بعد أحرف قليلة كلام آخر ينقض فيه شريعة من قبله وذلك أنه قال إنما علمتم أنه قيل للقدماء لا تقتلوا ومن قتل فقد استوجب النفى من الجماعة ثم قال بعد ذلك أما علمتم أنه قيل للقدماء من فارق إمرأته فليكتب لها كتاب طلاق وأنا أقول لكم من فارق إمرأته منكم فقد جعل لها سبيلا إلى الزنى ومن زوج مطلقة فهو فاسق ثم قال أما بلغكم أنه قيل للقدماء العين بالعين والسن بالسن وأنا أقول لكم لا تكافئوا أحدا بسيئة ولكن من لطم خدك اليمنى فانصب له اليسرى ومن أراد مغالبتك وإنتزاعك قميصك فزده أيضا رداءك
كيف يصح أن يقول لم آت لأنقض شريعة من قبلي ثم ينقضها حكما حكما ثم قوله جئت متمما لا يصح أيضا فإن شريعة موسى كانت تامة كاملة والتام لا يتمم والكامل لا يكمل فهذا تناقض وفساد
وعيسى عليه السلام منزه مبرأ عن كل تناقض وفساد وليس هذا ولا شيء منه من قبله بل هو منزه عن ذلك كله
وفي الإنجيل أيضا لمتاؤوش أن المسيح قال لبطرس طوبى لك يا شمعون بن الحمامة وأنا أقول أنك الحجر وعلى هذا الحجر أبتنى بيتي فكل ما حللته على الأرض يكون محلولا في السماء وما عقدته على الأرض يكون معقودا في السماء ثم بعد أحرف يسيرة قال بعينه اذهب يا شيطان ولا تعارض فإنك جاهل بكوني
فكيف يكون شيطان جاهل يطيعه صاحب السماء وهذا غاية التناقض
وفي الإنجيل أيضا لمتاؤوش أن عيسى قال لم تلد النساء