وفي الإنجيل أيضا للوقا يخبر عن المرأة التي صبت الطيب على رجلي المسيح وشق ذلك على التلاميذ وقالوا لها هلا تصدقت به وفي الإنجيل لمتاؤوش أنها إنما صبت الطيب على رأس المسيح فما أبعد اليقين عن خبر فيه مثل هذا الإختلاف المبين
وفي الإنجيل أيضا أن أم ابني زبدى جاءت إلى عيسى ومعها إبناها فقال ما تريدين فقال أريد أن تجلس ولداي أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك إذا جلست في ملكك فقال تجهلين السؤال أيصبران على الكأس التي أشرب بها فقالا نصبر فقال ستشربان بكأسي وليس إلى تجليسكما عن يميني ولا عن شمالي إلا لمن وهب ذلك
فقد أخبر هنا أنه لا يقدر على تجليسهما عن يمينه ولا عن شماله
وفي أول ورقة منه أنه بادئ الأشياء وعلتها وعلة كل زمان فكيف يصح أن يكون بادئ الأشياء كلها وعلتها ولا يقدر أن يجلسهما عن يمينه ولا عن يساره ثم يتبرأ عن ذلك بقوله إلا لمن وهب ذلك لي ولا مزيد في التناقض الفساد على هذا
وفي الإنجيل أيضا أنه قال لا تحسبوا أني قدمت لأصلح بين أهل الأرض لم آت لصلاحهم لكن لألقى المحاربة بينهم إنما قدمت لأفرق بين المرء وإبنه والمرأة وإبنتها حتى يصيروا أعداء المرء أهل بيته
وفيه أيضا عنه إنما قدمت لتحيوا وتزدادوا خيرا وأصلح بين الناس وأنه قال من لطم خدك اليمنى فانصب اليسرى ولا مزيد في التناقض والفساد على هذا